جالي تليفون من أحد أصدقائي المقربين بيقول لي: “في شاب مصري جارك مات عندك في الإمارات يا حسين، شوف الموضوع.”
اتصدمت لما عرفت أنه مات في أول يوم ليه في البلد! يعني نزل من الطيارة، نام، ومات… سبحان الله.
وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ.
الورقة اللي قدامكم دي، القنصلية المصرية، فتحت مخصوص بعد ما قفلت ونزلت الموظفين علشان يطلعوهالي. أكتر من ٥ أيام بخلص إجراءات لشخص ما شوفتوش قبل كده، وأهله عملولي توكيل وهما ميعرفونيش إلا عن طريق صديقي.
دخلت التلاجة عشان أتعرف عليه. ما كنتش أعرفه، بس قلت له: “اطمئن، أنا اسمي فلان، وجاي هنا علشان أساعدك توصل لأهلك لأنهم مستنينك.”
كل اللي حواليا، لما حكيته قصته، كانوا عاوزين يقفوا معايا ويساعدوا. محدش مصدق إنه الشاب دا كان أول يوم له في البلد!
قلبي وجعني عليه. حتى القنصلية والسفير المصري لما كلمتهم علشان نخلص إجراءاته، أول ناس كانوا بيجروا معايا، هما وشرطة دبي. ربنا يكرمهم!
شخص كان جاي يبدأ حياة وأحلام جديدة… ما لحِقش ينام ويصحي، ورجع لأهله في تابوت.
حاصل على بكالوريوس خدمة اجتماعية، يهتم بالشأن المجتمعي والعمل الميداني، ويسلط الضوء من خلال عمله الصحفي على القضايا الإنسانية والتنموية، ويشارك في إبراز صوت المواطن عبر تغطيات واقعية وتحقيقات هادفة، صحفي بجريدة العدد الأول