أخبار مصر

صنعة النسوة

صنعة النسوة

بقلم: محمد السيد محمد السيد

 

 

ذهب إليها يحادثها في حبه لها

علَّها تلين، تستجيب، ترفق بالألم والأنين

الضارب في جذر فؤاده، يريد إطفاءه

ببرد مبادلة مشاعره تجاهها بالمثل

والمثيل.

ويا للأسف، ويا للحسرة!

يا لصنعةِ ثقل مستديم!

فهي تريد أن تعز نفسها، وتُعلي رأيها

لذلك، ولهذا،..فكل أسماء الإشارة تشير

فأعطته لذلك ظهرها، وأظهرت له

وجها خشبيا لا يلين

أرادت كسره، فحادثت غيره

ضحكاتها معه، أي غيره

فهاء الكناية كنية البديل العميل

الضحكات تعلو في السماء كالرنين

الكل ينظر إليها حولها يستغربها

يستهجنها، لمَ كل ذلك الهجين؟!!

مع أنك في حبه تذوبين

تضحك، ويعتريها الألم

ليس ألما واحدا، لكنها آلام

لا تلتئم، لا تطيب، ولا تستقيم

يكاد الألم يشقها، يقسمها، يكسرها

لكنها لا تلين ولا تستكين

فألم النفاق يولي وجهه شطرها

فتُظهر ضحكا، وتستبطن حسرة وشوقا

على حبيبها المشاهد لتمثيلية حبها لغيره

وألم استغلال فتى الضحك المُستغَل

في إثارة فتاها الفضيل

وألم كسر فؤاد حبيبها بفعلها

مع سابق الإصرار والترصد الرعين

فحبيبها يعز عليها كسرُه وألمُه

ومما زاد الطين بِلة أنها هي صانعة الطين

فهي ومعشوقها جسدان، وقلبان، وروحان

أي نعم اثنان، فلن أبالغ كالمبالغ في الشعر

وأقول واحدا، موحدا، وحيدا، لكنه رغم

التثنية وأنهما شيئان، فهما وجهان لعملة

واحدة

عملة الحب، والعشق القديم

وأشنع الآلام، وأقساها، وأكثرها إيلاما

والذى جعلها تصبر على الآلام الثلاثة

الفائتة

ألم نفاقها المُمَثل، وألم المُستَعمل المُغَفَّل

وألم محبوبها الممثل، هو ألم انتظار إذكاء

نار الشوق واللهفة أكبر وأقوى في قلب

المسكين، الساكن، المُسَكَّن، السَكِين

وكلها آلام تدفعها المثيرة

ثمنا رخيصا لجذبه وجلبه

فمن أين أذنك يا جحا؟!

إنما كان يكفي كل ذلك

حضن دافىء يحتويكِ ويحتويه

آه ثم آه منكن يا جنس النسا!

إن كيدكنَّ لعظيم

فلولا الوصية ثم السكينة والمودة

ثم الحاجة إليكن الشديدة الملحة

لطاش منكن العقل، ونفرت الفطرة

لكن الحب في قلوبنا لكُنَّ أصيل

فآه ثم آه منكن يا جنس النسا!

إنَّ كيدكنَّ لعظيم

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي