أخبار مصر

التشكيلية «مها محيسن» تفتح قلبها للعدد الأول

التشكيلية «مها محيسن» تفتح قلبها للعدد الأول

أمقت الشللية التي تبعد الفنانين الحقيقيين من الساحة وتفرض الصنايعية

غالبا ما يخرج من قلب المعاناة مولوداً شرعياً اسمه الإبداع

الحفاوة بأنصاف المواهب لا تخلق فنانا حقيقيا دون أن يثبت مهارته

 أكثر ما يقلق الفنان العربي هو حالة الركود التشكيلي السائدة

التشكيلية الفلسطينية الأصل الأردنية الجنسية مها محيسن، مدرسة لا يمكن تخطيها في خارطة الإبداع الفني، وهي إمرأة مسكونة بالإبداع حتى النخاع، بذلت عمرًا مديدًا من أيام حياتها المثمرة بإذن الله في أن تجعل من تدريس الرسم رسالة لحياتها، فتخرج على يدها عدد وافر من الأطفال خارج مقاعد الدراسة ومن طلاب المدارس، تعرفوا من خلالها على أنجع السبل الملائمة بين الألوان بدرجاتها والمساحات البيضاء، لونت كل شيء في الحياة من حولها، حتى وصل ابداعها الفني إلى منزلها الخاص فحولته إلى جدارية مخملية متعددة الألوان

 التقينا معها في هذه المساحة لمناقشة هموم الفنان وانشغالاته الخاصة، فكانت هذه هي الحصيلة

حاور : مصطفى نصر

  هل يمكن أن يمثل الفن حالة ترفيه في ظل الظروف المعيشية ؟

قد يكون كذلك أحيانًا، لكن غالبا ما يخرج من رحم الأحزان والفقر وليداً شرعياً معترف به على أرض الواقع اسمه «الإبداع» ولدينا أمثلة عديدة، فعبقرية بيتهوفن الموسيقية الهائلة نبعت من شخص ذاق مرارة الفقر والعوز والحرمان، فابتكر ما يدهش الإنسانية من جمال موسيقي وثراء لا مثيل له من السمفونيات لا تزال حاضرة حتى يومنا هذا، أيضا الرسام «فن كوخ» عانى في حياته قحط العيش وبالكاد حصل على ما يسد رمقه ولم يكن الفقر حائلاً بينه وبين الإبداع وكثيراً ما لجأ الفنانون لتصوير إبتسامة الفقراء وتصوير الحياة القروية الريفية البسيطة في لوحاتهم، تلك الابتسامة التي تخفي خلفها الضنك وضيق العيش.

التشكيلية «مها محيسن» تفتح قلبها للعدد الأول
التشكيلية «مها محيسن» تفتح قلبها للعدد الأول

ألم يعد الإعلام صادقاً في إتاحة الفرص الحقيقية للفنانيين الحقيقيين وهل الحفاوة بأنصاف المواهب تخلق فنانين ؟

بداية الحفاوة بأنصاف الفنانين لا تخلق الفنان، فالفنان مخلوق بالفطرة، ولا يحتاج لإعلام حتى يصبح فنانًا حقيقيًا، بل ما يحتاجه هو الثقافة والتجربة التي لا تنتهي، هذه التجارب هي التي تصنع منه فناناً حقيقياً ورغم التقدم التكنولوجي وتطور أساليب الاتصال والتواصل، لكن هذا التطور أفرز فنانين مزيفين

هل أنصاف المواهب بحاجة إلى الدعم كي تتمكن من التطور ؟

نعم قد يكون الدعم ضروريًا، ولكن ليس بالحفاوة الضخمة التي تشعر الفنان المبتدئ بالرضا عن نفسه وعن عمله، فيتوقف إلى هذه الحفاوة، ويظن أنه أصبح مبدعًا لا يحتاج إلى المزيد من التطور والإبداع

في وجهة نظرك ماذا يقلق الفنان في وطننا العربي ؟

وجهة نظري أن أكثر ما يقلق الفنان هو الشلليه التي تسببت في إبعاد الفنانيين الحقيقيين عن الساحة التشكيلية وفرض اُطلق عليهم «الصنايعية» على المشهد التشكيلي في الوطن العربي، أيضًا يقلق الفنان حالة الركود التي تسود المشهد التشكيلي في الوقت الحاضر وأعني الركود المجتمعي والثقافي والنفسي والمادي.

رغم كل ما يواجهه الفنان من خيبات إلا أنه يظل صامدًا في بعض الأحيان، فمن أين يستمد هذه القوة؟

كما تفضلت رغم كل ما يواجهه الفنان من خيبات إلا أنها أحيانا تكون دافع له لإثبات عمله وذاته وتميزه، أيضًا قد تكون نفس هذه العوامل سبباً لانسحابه من الساحة التشكيلية وهناك فنانيين على مر التاريخ قد عانوا من التهميش ورغم ذلك استمروا في الإبداع والتعبير، يستمدون هذه القوة من إيمانهم بأنهم يحملون رسالة عظيمة يجب ألا ينطفىء نورها مهما كانت الأسباب

رسالة توجهيها للشباب المبدع مع كلمة ختامية

رسالتي للشباب هي أن يختاروا العمل أو الفن الذي يحبونه لأن نجاح العمل مرتبط بمدى حبهم له

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي