لقد اعتمد كل شيء في مجال التعبئةوالتغليف سابقًا على الأوراق والأقمشة القطنية والكتان، فكانت تصنع الأجولة والأكياس وحتى بعض أنواع الحقائب من ألياف الكتان وخيوط القطن وأوراق السليلوز وألياف أشجار الورق، وكل هذه المواد هي مواد عضوية سهلة التحلل وصديقة للبيئة.
وعندما أتت ثورة البولي إيثلين أو ما يعرف بالبلاستيك دخل مجالات الحياة المختلفة بقوة لما يمتاز به من رخص الثمن وسهولة التشكيل ومقاومته للرطوبة وعدم هلاكه بسرعة، وبالإضافة إلى أناقته وخفة وزنه مع سهولة استخدامه.
فوجدنا أنه قد دخل بدور مساعد في مجالات عدة مثل:
المنسوجات_ الملابس_ والأكياس_ الشنط_ الأجهزة الكهربائية والإلكترونية.
واستخدم أيضًا في صناعة بعض أنواع الحافظات وأجسام المركبات بكل أنواعها.
ومن هنا يتضح جليًا أنه لا غنى عنه في حياتنا اليومية والصناعية والتكنولوجية والحضارية، ولكن في الآونة الأخيرة اكتشفنا أنه قد أصبح أهم وأكبر ملوثا للبيئة سواء كان على اليابسة أوالبحار والمحيطات، وبدأت مشكلة التلوث بالمواد البلاستيكية تظهر على السطح بقوة لخطورتها على الحياة البرية والبحرية، وبما أن هذه المواد ومركباتها ومشتقاتها صعبة التحلل فقد أصبح أيضًا من الصعب التخلص من نفاياتها.
ومن هنا، بدأ ناقوس الخطر يدق أجراسه، وأخذت المنظمات والهيئات والوزارات والجهات والجمعيات المنوطة بالحفاظ على البيئة والحياة البرية والبحرية عدة تدابير وقوانين للحد من خطورة هذه المخلفات، فنادت بالعمل على تدويرها وتقليل الاعتماد عليها في الاستخدامات اليومية مثل أكياس الخضروات والأطعمة السريعة والمنتجات البلاستيكية التي تكون ذات سمك صغير ويومية الاستعمال، والتي يصعب جمعها وتدويرها، ونادت أيضًا بالرجوع لاستخدام المواد العضوية التي فقدناها من أكياس الورق وشنط الخضار من الأقمشة القطنية أو الكتان.
ولكن في الحقيقة، لا يمكن الاستغناء عن البلاستيك ومركباته ومشتقاته في الصناعات المختلفة، حيث أنه لا بديل له فيها كما تنادي بعض المنظمات والهيئات المحلية والعالمية، وذلك للأسباب المذكورة سالفا، والحل هو العمل على الترشيد والتدوير والثقافة الخاصة بالنظافة العامة وكيفية جمع والتخلص من المخلفات، وتنمية الديدان التي تتغذى على البلاستيك وتعديلها وراثيا، كما يجب الاهتمام بإنتاج الفطر الخاص بتحليل البلاستيك، وهذا بالطبع هو الحل الأمثل للحد من خطورة التلوث بمخلفات البلاستيك.
حازم محاريق أحمد (الشهير بـ حازم أبوالشيخ)، صحفي وإعلامي متمرس، حاصل على ليسانس آداب وتربية – قسم اللغة الإنجليزية، إلى جانب مجموعة من الشهادات المهنية المعتمدة في مجالات الحاسب الآلي وإدارة الأعمال، أبرزها شهادة ICDL، وشهادة MCE في العلوم والتكنولوجيا، وشهادة المركز البريطاني لعلوم الحاسب الآلي. يتولى حالياً رئاسة قسم الأخبار في جريدة العدد الأول الإخبارية، ويشغل في الوقت ذاته منصب الأمين المساعد لأمانة الإعلام، والأمين المساعد لأمانة قطاع رجال الأعمال بحزب مستقبل وطن. يتمتع بخبرة واسعة في العمل الإعلامي المؤسسي، ويُعرف بدقته في المتابعة الإخبارية، واهتمامه بالقضايا الوطنية والتنموية.