زاهي حواس يرفض والسلطات المصرية لم تصدر تصاريح حقيقة قاعات آمونتي الأسطورية أسفل الأهرامات
اكتشاف مزعوم لمدينة سرية تحت الأهرامات: ضجة علمية وتحديات من الخبراء

زاهي حواس يرفض والسلطات المصرية لم تصدر تصاريح: حقيقة قاعات آمونتي الأسطورية أسفل الأهرامات
كتب: د. أحمد شحاتة
اكتشاف مثير يربط الأهرامات بأسطورة قاعات آمونتي
في مارس 2025، أعلن فريق بحثي دولي من إيطاليا واسكتلندا عن اكتشاف مذهل. زعم الفريق وجود مدينة سرية تحت أهرامات الجيزة. المدينة تتكون من هياكل أسطوانية وأعمدة تمتد على عمق يزيد عن 2000 قدم تحت سطح الأرض. قاد الباحثون كورادو مالانجا من جامعة بيزا الإيطالية وفيليبو بيوندي من جامعة ستراثكلايد الأسكتلندية. تم عرض نتائج البحث في مؤتمر صحفي في إيطاليا. استخدم الباحثون تقنيات رادار متقدمة، بما في ذلك “الرادار ذو الفتحة الصناعية” (SAR). هذه التقنية تجمع بين بيانات الأقمار الصناعية والاهتزازات الزلزالية لتكوين صور ثلاثية الأبعاد. يزعم الفريق أنهم اكتشفوا هياكل أسطوانية ضخمة وأعمدة تشبه ما ذكرته الأساطير المصرية القديمة. هذه الاكتشافات ترتبط بأسطورة “قاعات آمونتي”، التي تذكر أسرار الحكمة والخلود.
ردود فعل متباينة من الخبراء والمجتمع العلمي
على الرغم من الانتشار الواسع لاكتشاف الباحثين، شكك بعض الخبراء في دقة النتائج. البروفيسور لورنس كونييرز، أستاذ علم الآثار الجيوفيزيائي بجامعة كولورادو، أشار إلى مشكلة علمية. الرادار، حسب قوله، لا يمكنه اختراق أعماق بهذا الحجم. وأضاف أن الموجات الرادارية عادة تخترق الأرض لعدة أمتار فقط. لكن الباحثين ادعوا أنهم اكتشفوا هياكل على عمق يتجاوز 4000 قدم. كما أن العديد من المتخصصين في الاستشعار عن بعد أكدوا أن التقنية المستخدمة لا يمكن أن تنتج صور دقيقة بهذا العمق.
غموض الأدوات المستخدمة في الاكتشاف
رغم الترويج الواسع لاكتشاف الأهرامات، يظل هناك غموض بشأن الأدوات المستخدمة. بعض المتخصصين أشاروا إلى عدم وضوح تفاصيل التقنية. لم يكشف الباحثون عن نوع الرادار المستخدم. هذا يثير تساؤلات حول مصداقية البيانات المعلنة. أيضًا، لم يتم نشر نتائج الاكتشاف في دورية علمية أو خضوعها لمراجعة الأقران. هذا يعزز الشكوك حول صحة النتائج. في هذا السياق، دعا العديد من العلماء إلى ضرورة إجراء الحفريات لتوثيق الاكتشافات. لكن الباحثين ذكروا أنهم لم يحصلوا على تصاريح الحفر من السلطات المصرية بعد.
ردود فعل السلطات المصرية وأهميتها الثقافية
من جهة أخرى، رفض الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المصري الشهير، ما أعلنه الباحثون. حواس أكد أن المجلس الأعلى للآثار لم يصدر أي تصاريح لحفر هرم خفرع أو أي منطقة مجاورة. وأشار إلى أن هذه الادعاءات “لا أساس لها من الصحة”. جميع الدراسات العلمية تؤكد أنه لا توجد هياكل كهذه تحت الأهرامات. في الوقت نفسه، تظل الأهرامات رمزًا ثقافيًا وتاريخيًا هامًا. هذا النوع من الاكتشافات المزعومة يعزز الاهتمام الإعلامي والجماهيري. يساهم ذلك في إبراز أهمية المنطقة ضمن تاريخ مصر القديمة.
أسطورة قاعات آمونتي ومكانتها في الثقافة المصرية القديمة
ارتبط الاكتشاف المزعوم بأسطورة “قاعات آمونتي”. هذه الأسطورة جزء من التراث المصري القديم. تحكي عن قاعات تحت الأرض تحتوي على أسرار الكون والمعرفة المفقودة. تمثل هذه القاعات، حسب الأسطورة، مكانًا خفيًا مليئًا بالحكمة والخلود. ترتبط الأسطورة بالمعبود “تحوت”، الذي يُعتبر رمزًا للحكمة. على الرغم من عدم العثور على هذه القاعات، ربط الاكتشاف بها منح الاكتشاف طابعًا أسطوريًا. هذا السبب هو ما جذب الاهتمام الإعلامي والشعبي الواسع.
التحديات المستقبلية في دراسة الأهرامات
مع تزايد الاهتمام بموقع الأهرامات، يبقى السؤال عن وجود ما هو مخفي تحتها موضوعًا مثيرًا للبحث العلمي. الخبراء يؤكدون ضرورة اتباع أساليب علمية دقيقة. لاكتشاف المزيد عن تاريخ مصر القديمة، يجب استخدام تقنيات موثوقة مثل الحفر والاستكشاف الأرضي المباشر. فقط بهذه الطريقة يمكن الحصول على نتائج دقيقة ومصداقية علمية. هذه الأساليب قد تساعد في اكتشاف أسرار جديدة تحت الأهرامات، وتفتح آفاقًا جديدة لفهم الحضارة المصرية القديمة.













