د. أحمد شحاتة في حوار خاص: إسرائيل تستهدف النظام الإيراني.. وإيران على عتبة امتلاك القنبلة النووية
أعدّ الحوار: علاء الديدي– قناة نايل لايف الإخبارية
في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق بين طهران وتل أبيب، ومع توالي الضربات الصاروخية المتبادلة التي تثير قلق المجتمع الدولي، أجرت “قناة نايل لايف ” حوارًا هاتفيًا مع الدكتور أحمد شحاتة، الكاتب والمحلل السياسي، والأمين العام لحزب الغد بالإسكندرية، ورئيس تحرير “العدد الأول”، للوقوف على أبعاد هذه المواجهة ومآلاتها المحتملة.
تفاصيل الحوار:
بداية دكتور أحمد.. هل نحن أمام حرب شاملة بين إسرائيل وإيران؟
الحرب بالفعل بدأت وتأخذ طابعًا تصاعديًا، لكن حتى الآن هي حرب محسوبة. هناك حرص من الطرفين على ألا تخرج عن السيطرة، رغم ما تشهده من ضربات مؤلمة للطرفين، سواء بالغارات الإسرائيلية على طهران أو الصواريخ الإيرانية على تل أبيب.
ما هو السبب الحقيقي خلف اندلاع هذه الجولة من التصعيد؟
إسرائيل ترى أن إيران اقتربت بشكل خطير من امتلاك السلاح النووي. يوم 17 مايو الماضي، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران تمتلك 408 كيلوجرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تسمح، عند تحويلها لـ90%، بإنتاج 14 قنبلة نووية تقريبًا، لذلك شنّت إسرائيل هجومًا واسعًا فجر الجمعة 14 يونيو على منشآت نووية في نطنز وأصفهان وفوردو.
هل لك أن تبسط لنا مسألة تخصيب اليورانيوم بمثال مبسط؟
ببساطة، الأمر يشبه اللبن الخام، يحتوي على نسبة دهون قليلة وجزء يمكن فصل “القشطة” منه – هذا الجزء الدسم يشبه اليورانيوم القابل للانشطار، في كل 100 جرام يورانيوم، هناك فقط 0.7 جرام قابل للانشطار. ما تفعله إيران هو تخصيب هذا الجزء للوصول إلى نسبة 90%، وهي العتبة التي تسمح بصناعة سلاح نووي.
ما أهداف إسرائيل من هذا التصعيد؟
إسرائيل لها أهداف معلنة:
وقف البرنامج النووي الإيراني.
حماية أمنها القومي.
تدمير الترسانة الصاروخية الإيرانية.
لكن هناك أهداف خفية، أبرزها: إسقاط النظام الإيراني عبر ضربات موجعة تمس البنية التحتية وقطاعات حيوية كحقول النفط والغاز، بهدف تقليب الرأي العام الداخلي الإيراني على الحكم.
هل من مؤشرات على ذلك؟
نعم، استهدفت إسرائيل منشآت مدنية ونفطية، كما تدعم مجموعات معارضة داخل إيران، تحضيرًا لما يبدو أنه محاولة لإشعال انتفاضة داخلية.
وماذا عن الرد الإيراني؟ هل سيصل إلى المنشآت النووية الإسرائيلية؟
حتى الآن، إيران تتجنب استهداف مفاعل ديمونة النووي رغم أنها قادرة على ذلك هي تستهدف مراكز أبحاث مثل “وايزمان”، لكنها لا تريد أن تتجاوز الخط الأحمر الذي قد يدفع الولايات المتحدة للتدخل مباشرة، التصعيد مقصود به الضغط، لا التفجير الكامل للمشهد.
هل هناك وساطات أو تحركات دولية لاحتواء الأزمة؟
بالفعل، روسيا وتركيا عرضتا الوساطة، وبوتين تواصل مع الجانبين، الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، رغم أنه يتبع سياسة “العصا والجزرة”، إلا أنه بدأ في تحريك حاملة طائرات من بحر الصين باتجاه الشرق الأوسط، كنوع من الجاهزية لأي تدخل محتمل.
وهل تتوقع دخول أطراف إقليمية أخرى مثل حزب الله أو تحركات في الخليج؟
الخطر الأكبر في حال توسّع المعركة هو تفعيل إيران لأذرعها الإقليمية مثل حزب الله، كما أن إيران قد تُقدِم على تهديد مضيق هرمز، وهو شريان حيوي للطاقة العالمية أي ضربة على المفاعلات النووية ستعني كارثة تمتد آثارها إلى العالم أجمع.
في الختام، هل تتوقع استمرار المواجهة أم التوجه للتفاوض؟
في الغالب، لن تطول الحرب أكثر من أسبوعين، وستنتهي إما باتفاق تهدئة أو بالعودة إلى طاولة المفاوضات، الطرفان يعلمان أن التصعيد الكامل سيكلف الجميع ثمناً باهظاً لا يمكن تحمّله.
بينما يظل العالم مترقبًا لتطورات الأيام المقبلة، تبقى المنطقة فوق برميل بارود، حيث تُرسم خرائط جديدة وسط النيران، ويُكتب التاريخ بمداد من دخان المعارك.
حازم محاريق أحمد (الشهير بـ حازم أبوالشيخ)، صحفي وإعلامي متمرس، حاصل على ليسانس آداب وتربية – قسم اللغة الإنجليزية، إلى جانب مجموعة من الشهادات المهنية المعتمدة في مجالات الحاسب الآلي وإدارة الأعمال، أبرزها شهادة ICDL، وشهادة MCE في العلوم والتكنولوجيا، وشهادة المركز البريطاني لعلوم الحاسب الآلي. يتولى حالياً رئاسة قسم الأخبار في جريدة العدد الأول الإخبارية، ويشغل في الوقت ذاته منصب الأمين المساعد لأمانة الإعلام، والأمين المساعد لأمانة قطاع رجال الأعمال بحزب مستقبل وطن. يتمتع بخبرة واسعة في العمل الإعلامي المؤسسي، ويُعرف بدقته في المتابعة الإخبارية، واهتمامه بالقضايا الوطنية والتنموية.