الإسماعيلي في قلب العاصفة.. هل تنجو الإدارة من تبعات المحاكمة؟

لم يكن صباح الأحد عاديًا في الإسماعيلية، فالمشهد داخل المحكمة كان مختلفًا عن أي يوم إداري في تاريخ النادي الإسماعيلي.
رئيس النادي، المهندس نصر أبو الحسن، وقف داخل القفص الحديدي، يواجه سلسلة من الاتهامات التي تتجاوز حدود الرياضة، وتمتد إلى ملفات مالية وتجارية معقدة.
الجلسة التي انعقدت أمام محكمة جنايات الإسماعيلية، لم تكن مجرد إجراء قانوني، بل لحظة فاصلة في مسار إدارة النادي، حيث استعرض الدفاع مستندات تفصيلية، بينما قدمت النيابة تقارير فنية تدعم الاتهامات المتعلقة بإصدار شيكات بدون رصيد ومخالفات في شركته الخاصة.
قرار المحكمة جاء بإخلاء سبيل أبو الحسن بكفالة مالية، مع تأجيل الجلسة إلى نوفمبر المقبل، وهو ما يمنح الإدارة الحالية فرصة مؤقتة، لكنها محفوفة بالمخاطر القانونية والإعلامية.
المثير أن هذه القضايا لا ترتبط فقط بفترة رئاسته الحالية، بل تعود إلى تركة ثقيلة من إدارة سابقة بقيادة يحيى الكومي، والتي خلفت ديونًا تتجاوز 9 ملايين دولار، وعجزًا ماليًا وصل إلى 24 مليون جنيه، بحسب تصريحات أبو الحسن نفسه.
المجلس الحالي نجح في تسوية 12 قضية من أصل 15، لكن الثلاث المتبقية لا تزال مفتوحة، وتُضاف إليها القضايا الشخصية التي يواجهها أبو الحسن خارج إطار النادي، ما يجعل الوضع القانوني أكثر تعقيدًا.
الجلسة المقبلة في نوفمبر قد تكون حاسمة، ليس فقط في مصير رئيس النادي، بل في مستقبل الإسماعيلي كمؤسسة رياضية تمر بأصعب مراحلها، بين المحاكم والديون، وبين جمهور ينتظر إجابات واضحة وسط ضباب قانوني كثيف.













