أقلعت منذ قليل الطائرة الرئاسية الأمريكية وعلى متنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
متوجهاً أولاً إلى إسرائيل ثم إلى مدينة شرم الشيخ المصرية للمشاركة في “قمة شرم الشيخ للسلام”.
التي تُعقد غداً برئاسة مشتركة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس ترامب.
وتأتي الزيارة وسط تصاعد الجهود الدولية لإنهاء الحرب في قطاع غزة، وتثبيت الهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة مصرية أمريكية.
في وقتٍ تتجه فيه أنظار العالم إلى البحر الأحمر حيث تُعقد القمة بمشاركة أكثر من عشرين دولة وقادة من أوروبا والأمم المتحدة.
محطات الزيارة وجدول اللقاءات
من المقرر أن يتوقف ترامب في تل أبيب لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي وأعضاء الكنيست، قبل أن يتوجه مباشرة إلى شرم الشيخ مساء اليوم.
وفي المدينة المصرية الساحلية، سيعقد سلسلة اجتماعات مغلقة مع القادة المشاركين، تسبق الجلسة العامة الافتتاحية للقمة.
وسيطرح الجانب الأمريكي وفقاً لتقارير صحفية مقترحات لتثبيت وقف إطلاق النار.
وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلى جانب تشكيل لجنة دولية للإشراف على إعادة الإعمار.
قمة شرم الشيخ: حدث دولي مفصلي
القمة التي تستضيفها مصر تُعد الأكبر من نوعها منذ سنوات، إذ تجمع رؤساء ووزراء خارجية أكثر من عشرين دولة.
من بينها فرنسا، ألمانيا، المملكة المتحدة، السعودية، الأردن، والإمارات، إضافة إلى مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة.
ويرى مراقبون أن انعقاد القمة في مصر يعكس مكانتها المحورية في ملفات التهدئة، وإعادة الإعمار، والتنسيق الأمني الإقليمي.
خاصة بعد نجاحها في قيادة جهود الوساطة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل خلال الأشهر الماضية.
رسائل ترامب السياسية
وفقاً لتصريحات البيت الأبيض، تهدف الزيارة إلى:
دعم جهود إحلال السلام الدائم بعد شهور من المواجهات في غزة.
تثبيت اتفاق الهدنة وتحويله إلى اتفاق سياسي أوسع بمشاركة إقليمية.
إطلاق حزمة مساعدات إنسانية عاجلة لسكان القطاع عبر الأمم المتحدة ومنظمات دولية.
بحث ترتيبات أمنية مشتركة تمنع تجدد العمليات العسكرية على المدى القصير.
كما يسعى ترامب من خلال القمة إلى تعزيز الدور الأمريكي في الشرق الأوسط بعد فترة من الفتور الدبلوماسي.
واستعادة الثقة بين واشنطن وشركائها في المنطقة.
تباين المواقف الدولية
رغم الترحيب الواسع بعقد القمة، فإن بعض الدول أبدت تحفظات على بعض البنود المطروحة.
خصوصاً المتعلقة بترتيبات الأمن ونزع السلاح في غزة.
كما أشار محللون إلى أن مشاركة ترامب في القمة .
تمثل اختباراً حقيقياً للسياسة الأمريكية الجديدة تجاه الشرق الأوسط.
ومدى قدرتها على التعامل المتوازن مع كل الأطراف.
مشاهد عالمية من لحظة الإقلاع
رُصدت عدسات وكالات الأنباء لحظة صعود الرئيس ترامب إلى الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” من قاعدة أندروز الجوية في واشنطن، وسط تغطية إعلامية عالمية موسعة.
وفي تل أبيب، جرى تشديد أمني مكثف استعداداً لاستقبال الوفد الأمريكي، فيما أنهت مصر كل الترتيبات اللوجستية لاستقبال الوفود المشاركة في القمة.
وتتجه الأنظار الآن إلى شرم الشيخ، حيث من المتوقع أن تُصدر القمة بياناً مشتركاً يدعو إلى “سلام شامل وعادل في الشرق الأوسط”.
ويضع أسساً جديدة لإعادة إعمار غزة وفتح مسارات اقتصادية وإنسانية دائمة.
زيارة ترامب إلى إسرائيل ثم مشاركته في قمة شرم الشيخ .
تمثل فرصة تاريخية لإعادة بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة.
كما تضع مصر مجدداً في قلب الجغرافيا السياسية للمنطقة كلاعب رئيسي في هندسة السلام.
ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح القمة في تحويل هدنة هشة إلى سلام حقيقي؟
الإجابة ستتضح مع الساعات الأولى لانعقادها غداً في مدينة السلام.
حاصل على بكالوريوس خدمة اجتماعية، يهتم بالشأن المجتمعي والعمل الميداني، ويسلط الضوء من خلال عمله الصحفي على القضايا الإنسانية والتنموية، ويشارك في إبراز صوت المواطن عبر تغطيات واقعية وتحقيقات هادفة، صحفي بجريدة العدد الأول