مقالات متنوعة
أخر الأخبار

أفكار من وراء الستار

أفكار من وراء الستار 

كتبت/ بسمة جويدة 

 

يعيش الإنسان فترة من فترات حياته مع مسرحه الخاص به خلف الستار هو وأفكاره الحبيسة ربما خوفاً من الرفض أو من الفهم الخاطيء أو حتى من فقدان ما نملكه الآن، والأفكار التي تسكن خلف الستار ليست دائماً حزينة بل أحياناً تكون مليئة بالأمل. 

ليس المطلوب أن نكشف كل شيء ولكن يكفي أن نسمح لبعض الضوء بالتسلل إلى ذلك العالم الداخلي فنعبر ونحاول ونخطيء ونتعلم؛ لأن الحياة لا تُعاش في الخفاء فقط، بل في التوازن بين ما نخفيه وما نظهره.

خلف كل إنسان ابتسامة هادئة، وخلف وكل نظرة عابرة وكل صمت طويل تدور أفكار لا تُري ولا تقال هناك وراء الستار تختبىء حكايات كاملة لا يعلمها أحد مليئة بالتساؤلات والشكوك والأمنيات المؤجلة.

وفي ذلك العالم الخفي لا توجد قيود للكلمات ولا خوف من الأحكام، الإنسان يكون على طبيعته بلا تصنع بلا أقنعة يعيد ترتيب ذكرياته يحلل مواقفه ويعيد رسم سيناريوهات كان يتمنى أن تحدث بشكل مختلف أن الأفكار التي نحتفظ بها تشبه البذور أن تبقى مخفيه قد تذبل وإن خرجت للنور قد تنمو وتثمر. 

وربما يكون الفرق بين شخص يعيش حياته وآخر يكتفي بمشاهدتها هو قدرته على تحويل ما يدور داخله في أفعال حقيقية لكن الحكمة الحقيقية في معرفه التوقيت المناسب والطريقة المناسبة والشخص المناسب لمشاركة هذه الأفكار وأحياناً تكون الأفكار ملاذا نهرب اليه من قسوة الواقع.

حين نشعر بالاحباط أو الخذلان نجد أنفسنا نغوص في أعماقنا نحاول فهم ما حدث ونبحث عن معنى لما نشعر به قد نبكي بصمت أو نبتسم لأننا أدركنا حقيقة لم نكن نراها قبل تلك اللحظات رغم قساوتها هي التي تصنع نضجنا وتعلمنا كيف نقف مره أخرى وفي النهاية كما كل إنسان يحمل مسرحه الخاص خلف الستار والسؤال الحقيقي أي من أفكارك تستحق النور؟

بسمة جويدة

كاتبة صحفية، حاصلة على بكالوريوس خدمة اجتماعية، ودبلومة في التربية الخاصة، لها خبرة في العمل السياسي والخدمي، وتهتم بتسليط الضوء، على قضايا المجتمع والتنمية المحلية، من خلال الصحافة الإنسانية، صحفية بجريدة العدد الأول
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي