ثقافة
«الفخ» للكاتبة هبة محمد زغلول.. إصدار روائي جديد بمعرض القاهرة للكتاب 2026

متابعة: آيات مصطفى
كاتبة شابة تنتمي إلى جيل لا يطمئن للإجابات الجاهزة، ولا يكتب بدافع الحكاية وحدها، بل بدافع الفهم والمساءلة. هبة محمد زغلول، كاتبة مصرية من محافظة بورسعيد، تخرّجت في كلية الهندسة بجامعة قناة السويس، وتعمل كمصممة مستقلة في مجالي التصميم الداخلي والجرافيك.
جمعت بين الحس البصري والدقة الهندسية من جهة، والعمق الإنساني والبحث الفكري من جهة أخرى، فانعكس هذا التلاقي بوضوح على تجربتها الأدبية.
صدر لها في عام 2025 عملها الروائي الأول «التيه الرابع»، وشاركت في مجموعة قصصية مشتركة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2022، كما عملت محررة أدبية بجريدة العدد الأول، لتؤكد حضورها كصوت أدبي متنامٍ.

وتعود هبة محمد زغلول إلى القارئ هذا العام بروايتها الجديدة «الفخ»، عمل أدبي يواصل الاشتباك مع الأسئلة الوجودية، ولكن من زاوية أكثر عمقًا وجرأة.
فالرواية تتناول فكرة السقوط الإنساني من خلال تداخل ذكي بين التاريخ والواقع، والحقيقة والوهم، لتضع القارئ في مواجهة مباشرة مع مفهوم الحرية وحدود المسؤولية الفردية.
لا تقدّم «الفخ» إجابات جاهزة أو مسارات آمنة، بل تترك القارئ عالقًا داخل شبكة من الرموز والدلالات، حيث تتشابه الأقنعة وتتبدّل الأدوار، ويصبح السؤال المحوري: هل الإنسان فاعل في مصيره، أم مجرّد جزء من لعبة أكبر منه؟
يعتمد النص على تكثيف لغوي واعٍ، وعمق نفسي واضح، وبناء رمزي يستدعي التأمل ويتجاوز حدود السرد التقليدي.

وتأتي الرواية الجديدة بعد تجربة «التيه الرابع»، التي تقاطعت فيها الذاكرة بالحلم، ووقفت الهوية على حافة السؤال: من نكون حين لا يعود شيء كما كان؟ لتؤكد «الفخ» تطور التجربة السردية للكاتبة، ونضج رؤيتها الفكرية والإنسانية.
صدرت رواية «الفخ» عن دار ذاتك للنشر والتوزيع، وتشارك بها الكاتبة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، حيث تتوافر للجمهور في صالة 1 – جناح C23، ضمن الإصدارات الأدبية التي تراهن على الوعي قبل الإجابة.
في «الفخ» لهبة محمد زغلول، لا يكون الأدب مساحة للهروب، بل ساحة مواجهة هادئة مع الذات والعالم؛ رواية تترك أثرها طويلًا، وتؤكد أن السؤال الصادق… قد يكون أحيانًا هو الخلاص الوحيد.
فالكاتبة لا تُقدَّم الحكاية كملاذ آمن، بل كمساحة مواجهة، ولا يُطرَح السؤال كزينة فكرية، بل كقدر لا يمكن الفرار منه.
«الفخ» رواية تعلن أن الأدب الحقيقي هو ذلك الذي يربك اليقين… ويترك أثره طويلًا بعد إغلاق الصفحة الأخيرة.










