أكد الدكتور أحمد مهدي، الباحث في الشؤون الدولية والإيرانية. أن الحشود العسكرية الضخمة في منطقة الشرق الأوسط تفتقر للقيمة العسكرية الحقيقية. مشيراً إلى أن طهران نجحت في فرض معادلة الندية العسكرية . خلال المواجهات السابقة التي أثبتت قدرة الصواريخ الإيرانية على الوصول لأهداف استراتيجية بعيدة المدى. أشار التحليل إلى مفارقة اقتصادية وعسكرية كبرى، حيث تبلغ تكلفة حاملات الطائرات العملاقة مثل جيرالد فورد وأبراهام لينكون مليارات الدولارات. بينما تمتلك إيران صواريخ تقنية متطورة لا تتجاوز تكلفتها مليون دولار واحد. قادرة على إعطاب هذه القطع البحرية الضخمة وشل حركتها تماماً في أي مواجهة محتملة. استشهد الباحث بتجارب سابقة وقعت قبل ستة أشهر. حين اضطرت واشنطن لطلب وقف العمليات الحربية بعد 12 يوماً فقط من اندلاعها. إثر وصول الصواريخ الإيرانية لعمق تل أبيب وقاعدة العديد، مما يثبت أن لغة الصفقات التجارية. التي يتبعها ترامب قد تصطدم بواقع عسكري مرير ومعقد على الأرض. لفت التحليل الانتباه إلى فشل تحالف الازدهار في البحر الأحمر أمام قدرات جماعة أنصار الله. معتبراً أن العجز عن حسم المعركة مع حركات مسلحة يجعل من مواجهة جيش نظامي متماسك مخاطرة غير محسوبة النتائج. قد تنزلق بالبيت الأبيض إلى مستنقع جديد يشبه تجارب أفغانستان والعراق. يرى الخبراء أن التحشيد الحالي قد يكون مجرد أداة للضغط السياسي لانتزاع تنازلات سياسية صعبة من طهران. حيث يدرك ترامب خطورة الانزلاق في حرب شاملة تهدد السلم العالمي. في ظل إصرار أمريكي إسرائيلي واضح على محاولة تغيير قواعد الاشتباك وفرض واقع جديد في المنطقة. هل تعتقد أن استراتيجية الصواريخ زهيدة التكلفة قادرة فعلياً. على تحييد التفوق العسكري لحاملات الطائرات الأمريكية؟ ما يعنيه ذلك: تعتمد إيران استراتيجية الحرب غير المتماثلة. التي تهدف لتحييد التفوق التكنولوجي والمالي الأمريكي عبر أسلحة منخفضة التكلفة لكنها عالية التأثير. وهذا يعني أن أي مواجهة مباشرة ستكون باهظة الثمن للخزانة الأمريكية وللمكانة العسكرية لواشنطن. مما يجعل الخيار الدبلوماسي أو الضغط الاقتصادي هو المفضل للإدارة الأمريكية الحالية رغم استعراض القوة العسكري. تابع العدد الاول..إذا وجدت هذا المحتوى مفيداً، نرجو منك التفاعل بالإعجاب والمشاركة لتعم الفائدة. إذا وجدت هذا المحتوى مفيدًا، ندعوك للإعجاب بالمنشور. ومشاركته لتعم الفائدة، ومتابعتنا لمزيد من التحليلات العميقة.