في تعليق حاسم على مبادرات تيسير الزواج التي ظهرت مؤخراً في صعيد مصر. أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية. أن ربط "قيمة الشبكة" بالمستوى التعليمي للمرأة 150 جراماً للمؤهلات العليا و100 جرام للمتوسطة. يعد تمييزاً مرفوضاً يفرغ الزواج من معناه الوجداني والإنساني. لماذا ترفض دار الإفتاء هذه المبادرات؟ يوضح أمين الفتوى أن هذه الأطروحات رغم حسن نيتها في "التيسير". إلا أنها تحمل في طياتها مخاطر فكرية واجتماعية جسيمة: تكريس "ثقافة التشييء": الربط بين الشهادة الجامعية وقيمة المهر يحول المرأة إلى "سلعة". تُسعر بناءً على مؤهلها الدراسي، وهو ما يتنافى تماماً مع تكريم الإسلام للإنسان لذاته. غياب المرجعية الشرعية: الشريعة الإسلامية. لم تضع "تسعيرة ثابتة" للمهور أو الهدايا، بل تركت الأمر لـ "العرف" والقدرة المالية للخاطب. مستشهدة بالحديث النبوي: "أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ صَدَاقًا". إرهاق المجتمع: وضع أرقام ثابتة يخلق "معايير اجتماعية" مرهقة. تفتح باب المقارنات وتجعل الزواج عبئاً مادياً بدلاً من أن يكون سكناً ومودة. الزواج مودة لا صفقات: تؤكد دار الإفتاء أن "الشبكة" في أصلها هدية تعبر عن الجدية في الارتباط والمودة. وليست ثمناً للمرأة أو مؤشراً لوزنها الاجتماعي. وأن تحويلها إلى أرقام صماء يُفقد الارتباط قدسيته ويجعل من الزواج "صفقة" تخضع للعرض والطلب. الحل البديل: ترى دار الإفتاء أن الحل يكمن في إعلاء قيم "القناعة" و"التيسير". وترك الأمر لأعراف الناس التي تراعي ظروف كل أسرة على حدة. بعيداً عن المبادرات التي تصنف البشر وتضع لهم سعراً بناءً على معايير تعليمية أو مادية. في رأيك، هل هذه المبادرات تساهم حقاً في تخفيف أعباء الزواج. أم أنها تزيد من الضغوط الاجتماعية وتُكرس نظرة مادية جديدة للعلاقة الزوجية؟ تابع العدد الاول..إذا وجدت هذا المحتوى مفيداً، نرجو منك التفاعل بالإعجاب والمشاركة لتعم الفائدة. ما يعنيه ذلك: هذا التصريح يضع حداً للجدل. حول "مبادرات التيسير" القائمة على التصنيف الطبقي أو التعليمي. اقتصادياً يؤكد هذا التوجه أن محاولة "ضبط السوق". في أمور اجتماعية حساسة بوضع أرقام ثابتة غالباً ما تأتي بنتائج عكسية. وتؤدي إلى خلق "تسعيرة" رسمية للزواج بدلاً من تيسيره. مما يضع الطبقات المتوسطة تحت ضغط التزامٍ غير منطقي.