كشفت صحيفة فاينانشيال تايمز عن تفاصيل مشادة ساخنة خلف الأبواب المغلقة بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي. خلال القمة التي عُقدت في بكين بين 13 و15 مايو. حيث تخلى الزعيم الصيني المعروف بهدوئه الشديد عن انضباطه المعهود ورفع صوته اعتراضاً على سياسات معينة. وبحسب 7 مصادر مطلعة، اندلع هذا الغضب الصيني بسبب سياسة رئيس وزراء اليابان المتعلقة بإعادة تسليح بلاده. وعندما حاول ترامب تبرير التحركات اليابانية بذريعة مواجهة "تهديد كوريا الشمالية". قوبل دفاعه برفض حاد من الرئيس الصيني الذي يبدو أنه يرى في التسلح الياباني خطراً استراتيجياً يتجاوز مجرد التوترات الإقليمية. التوتر في الغرف المغلقة يكشف أن "اليابان" وليس تايوان أو الرسوم الجمركية هي كلمة السر في هذا اللقاء العاصف. فالتاريخ لا يزال حاضراً في الذاكرة السياسية الصينية. والتحركات اليابانية الأخيرة أيقظت مخاوف بكين العميقة من عودة النفوذ العسكري لطوكيو. وهو ما اعتبره "شي" تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء. يطرح هذا الموقف تساؤلات حول مدى إدراك ترامب لما يمثله هذا الملف من "كابوس حقيقي" للصين. ومدى استعداده لاستغلال "الورقة اليابانية" في مواجهاته المستقبلية مع بكين. مما يجعلنا أمام مرحلة جديدة من الصراع الدبلوماسي التي قد تتجاوز المصافحات والابتسامات أمام الكاميرات.