أخبار مصر
الواقعية السحرية

الواقعية السحرية
بقلم: مصطفى نصر
الواقعية السحرية هو منهج يخلط ما بين التعبير عن الواقع في أدق تفاصيل الحياة اليومية بخيرها وشرها، بسلبياتها وإيجابياتها، بقصورها وأكواخها، وبين الحرافيش والفقراء ملح الأرض والأثرياء في عليائهم وقصورهم، لا يذوق ولا يجمل ولا يصنع ديكورات ورتوش تخفي الحقائق بل يكتب الواقع كما هو مهما كان دميمًا أو فاضحًا، ليسلط الأضواء على السلبيات حتى تتم معالجتها بدلًا من دفن الرؤوس في الرمال وإخفاء الحقايق..
هذا الواقع الصرف بجيده وسيئه، سلبياته وايجابياته، يقدمه الكاتب وسط أجواء من السحر والخيال والغموض، في سياق واحد.
إليك بعض نماذج للسحر والغموض في الواقعية السحرية:
1. الظهور المفاجئ للشخصيات الغامضة
في رواية “مئة عام من العزلة” لجابرييل غارثيا ماركيز، يظهر شخصية غامضة اسمها “ميلكيادس” في قرية معزولة، ويجلب معه السحر والغموض.
2. الأحداث الخارقة للطبيعة
في رواية “البيت الروحي” لايزابيل أليندا، تقع أحداث خارقة للطبيعة في بيت عائلة باسكو، مثل ظهور الأشباح والتحولات الغامضة.
3. القدرات الخارقة
في رواية “المرأة التي كتبت الحب” لجورج لوبيز، تتمتع الشخصية الرئيسية بقدرات خارقة، مثل القدرة على الكتابة بأي لغة.
فمثال الغموض في الهوية..
في رواية “الرجل الذي فقد ظله” ليحيى حقي، حيث يفقد البطل هويته ويتحول إلى شخص غامض، وفي موسم الهجرة للشمال للروائي السوداني الطيب صالح تظهر الشخصية الرئيسية (مصطفى سعيد) شخصية غامضة لشخص لا علاقة له بالقرية جاء من بعيد واشترى أرضًا وبيتًا في القرية، ثم اندمج مع أهل المنطقة وأصبح فردًا منهم يتصرف كما يتصرفون، وتزوج منهم، لتظهر له شخصية أخرى مع تقدم الأحداث، فهو رجل هارب من قضية قتل لحبيبته التي لم تكن تر شيئًا في تعدد العلاقات حسب ثقافتها الإنجليزية، لكن مصطفى السعيد من خلفيته الثقافية الشرقية صنف هذا الفعل بأنه خيانة تستحق القتل، فجاء ليهرب من ماضيه في هذه القرية الوادعة.












