مقالات متنوعة

التربية الإيجابية ما لها وما عليها

التربية الإيجابية ما لها وما عليها

بقلم:رباب سمير غانم

لقد انتشر مصطلح التربية الإيجابية بكثرة في الفترة السابقة، و رأينا وسمعنا الكثير يتحدث عنها سواء عن علم او لمجرد مجاراة الأحداث الراهنة حتى يواكب العصر.

دعونا نسلط الضوء عن تلك الظاهرة؛ لنعرف ما لها وما عليها

لقد عرف علم النفس التربية الإيجابية على أنها:

الاهتمام بالسلوك الجيد الذي يصدر من الطفل، بدلا من معاقبته على سلوكه السيئ.

الهدف من ذلك هو تعزيز ثقة الطفل بنفسه وشعوره بالأمان و الاطمئنان في وجود والديه.

كما تعمل التربية الإيجابية على إظهار مواهب الطفل المختلفة مع الحرص على تنميتها.

عند ممارستك لها فإنك بذلك نساعد طفلك على تنمية شخصيته، كما تساعده على التفرقة بين المشاعر المختلفة، كذلك فهي تساعد علي تنشئة أطفال أصحاء نفسيين، و لديهم اكتفاء عاطفي.

لكي تحقق أفضل النتائج مع طفلك احرص علي اتباع الاتي:

– لابد أن تخصص بعض من الوقت له بصورة مستمرة، فليكن هذا الوقت لقراءة كتاب يحبه أو ممارسة رياضته المفضلة، أو باللعب معه، سينتظر الطفل هذا الوقت بفارغ الصبر.

التربية الإيجابية ما لها وما عليها بقلم:رباب سمير غانم
التربية الإيجابية ما لها وما عليها
بقلم:رباب سمير غانم

– لاتنسى ضبط النفس عند حدوث ما تكره منه، و تذكر دوما أن أطفالنا مصب أفعالنا، وأن ما نقدمه لهم اليوم هو ما يحيون عليه في المستقبل، فافعل ما تحب أن يكون عليه طفلك فأنت مرآة لمستقبل بالنسبة له.

-حفزه على أداء المهام المختلفة، من خلال الخروج في نزهة أو شراء لعبة جديدة

– الثناء عليه عند فعله لشيء يستحق الثناء، ليس لمجرد الثناء حتى يقدر قيمة ما صنع.

من السهل علىّ تخيل أن سبل التربية الإيجابية باتت ترهق الكثير من الآباء، و ذلك للعديد من الأسباب منها:

-لأنها تتطلب منهم دوما كبت مشاعر الغضب، التي تنتابهم عند حدوث ما يكرهون من أولادهم.

– ضغوطات الحياة المختلفة التي نعلمها جميعا وباتت ترهقنا.

– استحداث ظهور مصطلح التربية الإيجابية علينا، فنحن لم نعهد به منذ نعومة أظافرنا.

فكل منا بات يتعلم فنون التربية الحديثة من فرط حبنا الشديد لأبنائنا، وحرصنا علي تربيتهم بطريقة جيدة.

فهل التربية الإيجابية ليس بها عيوب، وتتمتع بالمميزات فقط؟

بالطبع لا فكل علم له ما له و عليه ما عليه

دعونا نتطرق للحديث عن عيوبها، إذا لم نحسن استخدامها بطريقة صحيحة.

التربية الإيجابية ما لها وما عليها بقلم:رباب سمير غانم
التربية الإيجابية ما لها وما عليها
بقلم:رباب سمير غانم

دعونا نؤكد أن الزيادة المفرطة في استخدام عبارات المدح و الثناء للطفل تمنعه من بذل مجهود كبير، فننشئ جيل كسول يعتمد على الآخر لأنه يرى نفسه دومًا رائع.

ليس معنى التربية الإيجابية تدليل الطفل معظم الوقت، بل هي خلق توازن بين الشدة واللين في نفس الوقت و تعلم فن الثواب والعقاب متى تطلب الأمر ذلك، حتى ينشأ طفل مسئول عن أفعاله واختياراته في الحياة يكون قدوة لغيره، ينفع نفسه ويقدم للمجتمع ما يحتاجه من نجاحات، يكون فخرا لأهله؛ نافع لبلده و قدوة لأبناء جيله.

دمتم أيها الآباء دوما قدوة حسنة لأبناء هم بناة الوطن الحقيقين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي