
الأرنب والسلحفاة قصة ذات وجهين
بقلم: د. أحمد لطفي شاهين
في نسخة أخرى لقصة الأرنب و السلحفاة التي نعرفها جميعاً وهي السباق الذي فازت فيه السلحفاة لأن الأرنب لم يكن جاداً ونام في الطريق..
وجهة النظر الأخرى تقول هل تعلم أنه في النهاية مات معظم حيوانات الغابة حرقاً بسبب السلحفاة!
بعد نهاية السباق بأيام شب حريق كبير في الغابة وتم اختيار السلحفاة لتحذير الحيـوانات الأخرى بصفتها الفائزة بسباق السرعة حيث اعتبروها الحيوان الأسرع بحكم فوزها.
ولكن السلحفاة البطيئة لم تستطع التحذير بسرعة ومات كثير من الحيوانات حرقاً بسبب هذا القرار المتهور.
الخلاصة:
ليس كل فائز يكون بـسبب كفاءته، بل بسبب كسل الآخرين.
وعندما يطول الطريق، لا تنخدع ببريق الحـذاء بل ابحث.. عمن يحتمل المسير.
في بدايات الرحلة تفتن العيون بالزينة، لكن في منتصف التعب.. لا يبقى إلا ما يخفف الألم و يصون الخطى.
فالحياة لا تكافئ ما يلمع، بل تكافيء ما يصمد.
والدروب البعيدة لا يقطعها الأجمل منظرا، بل الأصدق نفعاً، و الأرحم بالقدم، والأوفى عند العثرة.. والأسرع والأدق..
فاختر في أسفارك كلها.. حذاءك، ورفيقك، وقرارك، وحلمك بما يعـينك على الوصول، لا بما يسرق إعجاب العابرين.
إن البقاء ليس للأجمل مظهراً، بل للأصدق أثراً والأثبت خطواتاً.













