“تلك المرآة هي أنا” الحلقة الرابعة
بقلم: الكاتب الروائي حسن العربي
تنبه لرؤيتي له وانتبهت لنظراته الثاقبة، وشعرت بخجلٍ شديد، ولم أستطع أن أستمر فى الوقوف أمامه هكذا، وأخذت طريقي إلى الباب مسرعةً فى خطواتي، وهو من ورائي يتابعني بعينيهِ الثاقبتين.
فقلت له:
– آسفة؛ أنت حضرت وطرقت الباب بقوة، طرقت عليّ وأنا انزعجت وأتيت مسرعةً دون أن أتذكر حتى ما أرتدي والآن عليّ أن أذهب لأغطي نفسي.
– لا أنا الذي عليه الاعتذار، آسف فعلًا كنت منفعلًا ولم أكن قادرًا على الموقف، وصراخ ليلى شلَّ تفكيري ولم أجد حلًا إلا أن أطلب مساعدتك، آسف جدًا لكن الموقف كان صعبًا.
كنت أستمع إليه وأنا أركض مهرولةً فى توتر ملحوظ ناحية الباب الذي ما إن وصلت إليه حتى فتحته بسرعةٍ هائلة وتوجهت إلى شقتي، وتركته هناك وهو لا يزال يكمل حديثًا لم أسمعه للنهاية.
دخلتُ راكضةً إلى المرآة حتى أرى ما قد شاهده كمال مني، كنت أنظر إليها وأنا لا أصدق أنني كنت أمامه طيلة هذا الوقت وأنا هكذا عارية تقريبا!
ساعة من جَلدِ الذات أمام تلك المرآة الفاضحة التي تعرف كل تفاصيلي وتفاصيل حياتي، فهي صديقتي وكاتمة أسراري، كما إنها كاشفة وفاضحة أغواري!
مر بعض الوقت وأنا فى جدلٍ طويل بيني وبينها؛ فأنا أبرر الموقف بأنه خطأ لم يكن فى الحسبان، ولم يتم الترتيب له من أي منا ثم أنني أعتقد أنه لم يتنبه لجسدي إلا فى اللحظات الأخيرة؛
لكن عفوًا اللحظات الأخيرة أو اللحظات الأولى لا يهُم، المهم أنه رأى مفاتنك!
اسكتي لا تذكريني بهذا الموقف المخجل، ولكن عزيزتي أنت تعلمين أنها المرة الأولى فى حياتي ورحلتي الطويلة التي أتَكشف فيها هكذا أمام رجل.
نعم هذه حقيقة لكنك عندما فتحتِ الباب كان يجب عليك أن تتنبهي إلى الأمر، ولا تخرجي حتى تستري جسدك، ماذا تراه يقول عنك الآن؟!
لا أدري ولا يهمني، أنا ركضتُ دون تفكير، بل أنه هو الذي كان يجرني جرًّا، ولم يكن فى عقل أي منا ماذا يرتدي الآخر، فأرجوك تفهمي الموقف، وهيا فلابد أن أرتدي ملابسي وأذهب حتى أشرح له ما يجب عمله، فحالة ليلى خطيرة.
ثم انسحبت من أمامها مسرعة قبل أن تزيد الموقف تعسرًا ؛
فأنا أكاد أموت من خجلي وهذا يكفي.
ارتديت ملابسي استعدادًا ليوم أعرف مقدمًا إنه سيكون طويلًا، ثم أمسكت بهاتفي واتصلت بالمستشفى حيث طلبت التحدث إلى أحد الزملاء الذي شرحت له الموقف، وطلب مني أن أحضرها فى أقرب وقت ممكن، فطلبت منه أن يرسل سيارة إسعاف، فقد توقعت أن يصعب علينا أنا وكمال حملها ووضعها في سيارة عادية، كما كنت أخاف أن تعاودها الحالة ونحن فى الطريق.

شاهد التالي
يونيو 8, 2026
النيابة العامة تُجري تفتيشًا لمركز إصلاح وتأهيل
يونيو 8, 2026
“خطة إنهاء العمل” بنظام الفترات المسائية بالمدارس الابتدائية
يونيو 8, 2026
المحافظ يوجه بزيادة عدد العمال والتوسع في مسطحات الخضراء
يونيو 8, 2026
تنفيذ ملعب نجيلة صناعي وفناء جديد ضمن أعمال التطوير الشاملة للمدرسة
يونيو 8, 2026
اللواء هاني رشاد يتابع ملفات النظافة والإشغالات والتصالح .. في السويس
يونيو 8, 2026
محافظ بورسعيد يتابع ميدانيًا أعمال زراعة أشجار البونسيانا
يونيو 8, 2026
حي الزهور : حملة لازالة الاشغالات والتعديات بشارع عبد الحليم محمود
يونيو 8, 2026
المحافظ يوجه بإستمرار أعمال اللجنة المشكلة لمراجعة اشتراطات
زر الذهاب إلى الأعلى