أخبار مصر

عام لانطلاق القطاع العام البترولي 

عام لانطلاق القطاع العام البترولي 

كتبت: سلوى محمد علي 

 تجول بخاطري أفكار عديدة ومتداخلة في كيفية الاستفادة للدرجة القصوى من العمود الفقري لقطاع البترول كما أطلق عليه وزيرنا النشيط طارق الملا صاحب الرؤية والرسالة الهامة في تغيير مفهوم ومنطوق القطاع العام إلى القطاع الحكومي الأكثر تميزًا بالمقارنة مع العديد من المؤسسات والوزارات والجهات الحكومية الأخرى والقفز سريعًا لتحقيق أعلى معدلات الأداء والفاعلية.

يشعر الجميع بالتطوير غير المسبوق في القطاع العام حتى أنه قد أصبح قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني المحلي، وأرى هنا روشتة عاجلة للاستفادة من المجهودات الحثيثة التي تبذل من أجل تغيير حقيقي يلمس كل المنظومة من أقصاها إلى أدناها، ومن أعلى الدرجات وصولا للقاع والجذور المتأصلة، لذا فقد وجب استثمار وتسخير كل طاقات القطاع الثري بخبراته وخاماته وأدواته وبقوته البشرية المتفردة.

إن استهداف التغيير والتطوير لم يكن هدف بحسب بل هو رؤية متكاملة لتنفيذ استراتيجية وطنية شاملة لقطاع البترول والتعدين طبقت التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا والرقمنة في مواكبة التطور وآليات التطوير المختلفة التي ساعدت على تحقيق ذلك، ولكن بقيت نقطة جوهرية باقية في إحداث التغيير المطلوب في القوة البشرية التي يستثمر فيها القطاع بكل حرفية.

دعونا نسترجع فكرة هيكلة القطاع وتوزيع كفاءاته وخبراته ليندمج وينصهر ليخرج نفائسه، ونستفيد بكل طاقاته بمهارة وإتقان، حينها نجد شركات صغيرة أنشئت لتحقيق فكرة ما ويصبح مردود هذه الشركة عظيم، فما بالنا بشركات لها ثقل إنشائي وموارد متنوعة ومواد خام وأصول ومستودعات ومواقع في كل أنحاء المحروسة و في كل محافظاتها؟

كيان ضخم مروع مفعم ومضخم بالإمكانيات والطاقات المادية والبشرية، لمَ لا يتم تفصيص وتقسيم العديد من الشركات من هذه الكيانات الكبيرة لتحقيق التخصصية والانفرادية والمركزية الخلاقة وننتج ونربح أضعاف مضاعفة لما عليه الآن؟

لمَ لا يتم من جديد إحياء ملف دمج نفس النشاط وتخصيص أنشطة جديدة بفكر جديد يناسب الفكر الداعم للاستثمار والتنمية والتصدير، وتعدل اللوائح لتحسين أحوال العاملين المتميزين والأفكار الجيدة المساندة له لتعظيم الاستفادة من الموارد اللامحدودة لهذا القطاع الحيوي الفريد؟

لمَ لا نحلم حتى يصبح حلمنا حقيقة ونجعله عام الانطلاق من الممكن والمقبول إلى الأعم والمشمول؟

فأي فكرة أصبحت اليوم عادة كانت في الأصل درب من الخيال، فمنذ بدء الخليقة والإنسان يلهث وراء المستحيل حتى يطوعه له و يجبره على الاحتمال.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي