غزة.. والضوء، أرادَ اللهُ أن يُهيئ لهذا البلدِ بعدَ فترةٍ مِن الجهادِ قد دامتْ طويلًا رجالًا يُعيدونَ لهُ النُّورَ ويكبحونَ جماحَ الظلمات.
ها هو ذا “الموكبُ الجليلُ” أمامكم، وهو حافلٌ بكلِّ بطولةٍ وبكلِّ مَكرُمة، موكبٌ بمثابةِ «البوصلة» التي حدّدت للتاريخِ اتّجاهه نحو هذه الوفود التي وُكِّل إليها حماية الوطنِ والذود عنه وعن مقدساته.
غزة والضوء
اليوم يحتفيان لمجيء أبطالِ كُتبَ لهم أنْ يعلُوا صدرَ أحداثٍ بدأت بِشرٍّ مستطير، ثمَّ انتهتْ نهايةً موفورةَ الإجلال.
أبطالٌ لطالما زاملوا الوطن في معاناته برباطةِ جأش، لِيُتمَّ نصرُه، وهم يعلمونَ علمَ اليقينِ أنّ قوى الضلالِ ستجنّدُ ضدَهم كلَّ بأسِها وحقدِها وكيدِها، فما ازدادوا إلّا إيمانًا وثباتًا.
فعادوا اليومَ مشكّلين بعودتِهم “عُمرًا جديدًا” يُكتبُ لهذه الرقعةِ المباركةِ الطاهرةِ، ولهذا الشعبِ الأبيِّ الصامد، وأمّا الذين في قلوبِهم مرضٌ، والذين يتربّصُون بالأرضِ والشعبِ سُوءًا، فسيُكتبُ لهم ما يُشبهُ الفناء.
وكما قيل: “إنّ العظائمَ كُفؤُها العظماء”
نجدُ جميعُنا أهلَ غزةَ اليوم وهم يزاحمونَ طريقَ العودة، وكأنّما قد دعاهم من السماءِ داع، بمشهدٍ أبلغَ من كُل مقال.
مُثبتين على بصيرةٍ، أنْ لو التقتِ كلُّ أضدادِ الحياة ومتناقضاتِها، فستظلُّ حريّتُهم والاحتلالُ ضِدين لا يجتمعان، ونقيضَين لا يلتقيان، وأنّ مع ظهور الحريّة الحقّة لا بدَّ أن يختفيَ الاحتلالُ إلى الأبد، وتتحوّل كوارثُ الحربِ إلى ربيعٍ حياة.
عبير طه سعد رمضان، حاصلة على ليسانس آداب قسم اللغة الفرنسية من جامعة المنصورة عام 2005. تعمل في الصحافة منذ سنوات، وتشغل حالياً رئاسة قسم الديسك بجريدة العدد الأول، بعد توليها رئاسة قسم المقالات بنفس الجريدة. متخصصة في التحرير والمراجعة اللغوية، وتتميز بالدقة والاهتمام بالأسلوب الصحفي المتوافق مع معايير الكتابة الصحفية.