
كيف ينجو المرءُ
بقلم:حنان الشيمي
كيف ينجو المرءُ من غدرةٍ كانت قريبة آمنة لا ندم بعدها ولا اعتذار.
كيف ينجو المرءُ من طعنةٍ كانت بالأمس تحمل دفء يدكَ وبين أصابعها يقينك!!!.
كيف وقد فتح صدره ليقرأ ماشاء ويحذف ما شاء ويضيف ما يشاء!!
كيف وقد سَلَمَ جميع مفاتيحهُ ووضع كل خرائطهُ وشرح تفاصيله.
بعضهم لا يكتفي بإيذائك بل يطالبك بالصمت إذا تألمت.
يجرحك ثم يحاكم نزيفك يظلمك ثم يشرح لك لماذا كان ظلمك ضرورة.
وما أثقل الأذى حين لا يكتفي صاحبه بفعلته بل يُحمّلك وزرها أيضًا
ويُقنع نفسه أن ظلمه عدل وقسوته حق وجرحك مبالغة.
وهنا لا تكون المصيبة في الأذى…
بل في الضمير الذي مات قبل أن يرتكبه.










