سياسي

لقاءًا متوتراً بين الرئيس الأمريكي وملك الأردن

لقاءًا متوتراً بين الرئيس الأمريكي وملك الأردن

متابعة.. د/ أحمد شحاته 

عقد أمس الثلاثاء في البيت الأبيض اجتماع قمة بين الرئيس الأمريكي دونالد الترامب والملك عبد الله الثاني ملك الأردن، وقد أشارت بعض وسائل الإعلام العالمية إلى لحظات توتر وقلق سادت اللقاء بشأن خطة ترامب الجامحة للسيطرة على غزة وتحويلها إلى وجهة سياحية.

ذكرت شبكة “سي إن إن” أن الملك عبد الله، الذي جلس إلى جانب ترامب، لم يرفض فكرة الرئيس بشكل مباشر، لكن عدم ارتياحه للخطة كان واضحا عندما ألمح إلى أنه سيتم تقديم مقترحات بديلة لغزة قريبا.

لقاءًا متوتراً بين الرئيس الأمريكي وملك الأردن
لقاءًا متوتراً بين الرئيس الأمريكي وملك الأردن

قال ترامب للملك عبد الله في المكتب البيضاوي: “إن الأمر ليس معقدا، ومع سيطرة الولايات المتحدة على تلك القطعة من الأرض – يقصد غزة – وهي قطعة كبيرة إلى حد ما، فسوف يكون هناك استقرارا في الشرق الأوسط لأول مرة، وقال في وقت لاحق: “دعونا لا نؤجل الأمر إلى وقت متأخر للغاية”.

في حين مارس ترامب ضغوطه على الملك عبد الله الثاني، قابل الملك هذه الضغوط بتكتيكات دبلوماسية انتهجها في مواجهته، من واقع الحنكة السياسية الطويلة للملك عبد الله الثاني، الذي جاء مستعدا للغاية لهذا اللقاء حيث تجنب الملك المواجهة المباشرة مع ترامب، وفضل التلميح إلى خطة مصرية بديلة، وأضاف قائلا: “علي أن أنظر إلى المصلحة العليا لبلادي”.

وأعلن الملك عبد الله أن الأردن سيستقبل 2000 طفل مريض من غزة لتلقي العلاج اللازم، وهو الإعلان الذي أشاد به ترامب، وواصل تكرار فكرته بأن غزة ستصبح وجهة سياحية ساحلية، مع فنادق ومساكن للأشخاص من مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

وفي مقابلة تلفزيونية مع “قناة المملكة” عقب لقاء الملك بترامب قال أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني إن جلالة الملك حمل الموقف الأدرني الثابت الراسخ بأن حل القضية الفلسطينية يكون من خلال تجسيد الدولة الفلسطينية على التراب الفلسطيني وتثبيت وقف إطلاق النار في غزة.

أضاف الصفدي قائلا: “استمعنا للخطة الأمريكية وقلنا لهم عن خطة عربية ستُقدم للإدارة الأمريكية والمفاوضات مستمرة”، وأوضح أن جلالة الملك كان واضحا بأنه سيعمل على حماية الأردن ومصالح الأردن، ومصالح الأردنيين هي أن الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين.

في تعليقها على هذا اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي والملك الأردني، أشارت تقارير بعض وسائل الإعلام العالمية إلى أن ملك الأردن تعامل مع الرئيس الأمريكي بذكاء وتكتيكات دبلوماسية عالية، حفاظا منه على العلاقات الأردنية الأمريكية التي تتبلور اقتصاديا في 1.5 مليار دولار من المساعدات الأمريكية للأردن سنويا، وأكدت تلك التقارير أن موقف الأردن الثابت ضد تهجير الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، هو الموقف العربي الموحد.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي