
هل تخونك مشاعرك… أم يخدعك تفسيرك للأحداث؟
بقلم: الحسناء رفاعي توفيق
هل تتعلق بالأشخاص بسرعة؟
هل تخاف من الرفض أو الهجر حتى دون دليل واضح؟
هل تندفع في الكلام أو التصرف ثم تشعر بالندم بعد أن تهدأ؟
وهل تتحول المواقف البسيطة أحيانًا إلى عواصف من المشاعر؟
إذا وجدت نفسك في بعض هذه التساؤلات، فلا تتعجل في تشخيص نفسك، فوجود بعض السمات لا يعني وجود اضطراب. لكن فهم طريقة عمل مشاعرك قد يكون بداية حقيقية للتغيير.
هناك أنماط انفعالية تجعل الإنسان يشعر بالألم بسرعة، ويصعب عليه تهدئة نفسه، فيتصرف تحت تأثير اللحظة لا تحت تأثير الحكمة. ولهذا، فإن تعلم تنظيم المشاعر يعد من أهم خطوات الصحة النفسية.
إليك سبع خطوات قد تساعدك:
1- لا تجعل جلد الذات وسيلة للتغيير.
بدلًا من قول: “أنا شخص سيء”، قل: “أنا أمر بمشاعر قوية وأتعلم التعامل معها.”
2- لا تصدق أول موجة شعورية.
فالشعور حقيقي، لكنه ليس دائمًا دليلًا كاملًا على الواقع.
3- سمِّ شعورك قبل أن تتصرف.
هل هو خوف؟ غضب؟ وحدة؟ خيبة؟ مجرد تسمية الشعور تقلل من سيطرته عليك.
4- ابحث عن تفسير آخر.
ليس كل تأخير رفضًا، وليس كل صمت تجاهلًا، وليس كل اختلاف نهاية للعلاقة.
5- اسأل نفسك: ما الشعور الحقيقي خلف رد فعلي؟
فالغضب كثيرًا ما يخفي خوفًا أو ألمًا أو احتياجًا لم يتم التعبير عنه.
6- لا تجعل شخصًا واحدًا مصدر طمأنينتك الوحيد.
كلما تعددت مصادر الدعم والهدوء، أصبحت أكثر قدرة على مواجهة الضغوط.
7- استشر عقلك الحكيم قبل أي قرار.
توقف قليلًا واسأل نفسك: هل ما سأفعله الآن سيحل المشكلة أم سيزيدها؟
في النهاية..
تذكر أن الإنسان ليس أسير مشاعره، بل يستطيع أن يتعلم كيف يفهمها ويديرها بطريقة صحية. فالوعي ليس نهاية الطريق، لكنه أول خطوة في رحلة التعافي والنضج النفسي.













