“وعود معلقة على أعمدة مهجورة: كوبري كوم يعقوب يفضح الإهمال المزمن”
كتب: حازم ابوالشيخ
في مدينةٍ أنهكها الزحام والتهميش، يقف كوبري كوم يعقوب بمركز أبوتشت محافظة قنا “كوبري الفشل” شاهدًا على سبع سنوات من الإهمال، وسلسلة لا تنتهي من الوعود الكاذبة، الكوبري، الذي كان من المفترض أن يربط الشرق بالغرب، تحوّل إلى رمزٍ صريح للتقصير والعجز الإداري، وسببٍ مباشر في تفاقم معاناة عشرات الآلاف من المواطنين يوميًا.
مشروع ميت على قيد الحياة
منذ أن بدأ العمل فيه، ووعود المسؤولين لا تنقطع، لكن الواقع لم يتغير، أعمدة خرسانية مهجورة، آلات صامتة، وعمال غائبون، لا مؤشرات على إنجاز، ولا تفسيرات مقنعة للتأخير، الكوبري اليوم مجرد عائق كبير، يخنق الطرق ويضاعف الزحام، بدلًا من أن يكون جسرًا للحل.
الزحام ينهش حياة المواطنين
المواطن هو الضحية الأولى والأخيرة، طرق بديلة ضيقة، حوادث متكررة، وأعصاب مشدودة من الصباح حتى المساء، التنقل بين شرق المدينة وغربها صار رحلة شاقة، تنهك الطلاب، وتعطّل الموظفين، وتكبد التجار خسائر فادحة.
غياب تام للشفافية والمساءلة
رغم تعاقب المسؤولين، لم يظهر أحد ليقدم تفسيرًا منطقيًا أو اعتذارًا رسميًا، لا جدول زمني واضح، ولا خطة طوارئ، ولا مساءلة فعلية للمقصرين، كل ما يصل للمواطنين هو صمت مطبق، ووعود تذروها الرياح.
مطلوب تدخل عاجل… ومحاسبة صارمة
ما يحدث ليس مجرد تأخير في مشروع، بل استهتار بحقوق الناس، يجب فتح تحقيق فوري، ونشر نتائجه على الملأ، ومحاسبة كل من تورط في هذا العبث، كما يجب تسريع العمل بكفاءة، وتعويض الأهالي عن الأذى الذي لحق بهم على مدار سنوات.
خاتمة
“كوبري الفشل” لم يربط الشرق بالغرب، بل ربط فشل التخطيط بسوء الإدارة، وما لم يتم التحرك الآن، فستظل المدينة أسيرة لأعمدة صامتة، لا تنقل أحدًا، لكنها تقول الكثير عن حالنا.
حازم محاريق أحمد (الشهير بـ حازم أبوالشيخ)، صحفي وإعلامي متمرس، حاصل على ليسانس آداب وتربية – قسم اللغة الإنجليزية، إلى جانب مجموعة من الشهادات المهنية المعتمدة في مجالات الحاسب الآلي وإدارة الأعمال، أبرزها شهادة ICDL، وشهادة MCE في العلوم والتكنولوجيا، وشهادة المركز البريطاني لعلوم الحاسب الآلي. يتولى حالياً رئاسة قسم الأخبار في جريدة العدد الأول الإخبارية، ويشغل في الوقت ذاته منصب الأمين المساعد لأمانة الإعلام، والأمين المساعد لأمانة قطاع رجال الأعمال بحزب مستقبل وطن. يتمتع بخبرة واسعة في العمل الإعلامي المؤسسي، ويُعرف بدقته في المتابعة الإخبارية، واهتمامه بالقضايا الوطنية والتنموية.