
القرآن.. نور يُنير الدروب، ودواء لكل القلوب
القرآن الكريم هو أعظم نعمة أنزلها الله على عباده وهو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه كلام الله الخالد الهادي للبشر والمنقذ من الضلال جعله الله عز وجل سببًا للهداية ومصدرًا للسكينة وشفاءً لما في الصدور.
كم من قلب قد كان ميتا فأحياه القرآن وكم من نفس كانت تائهة فهداها وكم من عين بكت خوفا ورجاء عند تلاوة آياته هو الكتاب الذي إذا دخل القلب أضاءه وإذا مر على الهموم زالت وإذا تدبره المؤمن وجد فيه جواب كل سؤال وشفاء كل داء.
قال الله تعالى:
{قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام} (المائدة: 15-16)
وقال أيضًا:
{وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} (الإسراء: 82)
فما من إنسان لجأ إلى القرآن إلا ووجد فيه ضالته وما من مهموم قرأه إلا وسكنت روحه وما من حائر تدبره إلا واهتدى طريقه.
فضل تلاوة القرآن
قراءة القرآن عبادة عظيمة لا تحتاج إلا لطهارة قلب ولسان صادق قال النبي -صلى الله عليه وسلم:
“من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها” (رواه الترمذي).
تخيل كم من الحسنات في سورة واحدة؟ بل في صفحة؟ بل في مجلس تلاوة لا يتجاوز دقائق؟
وليس الفضل في التلاوة فحسب بل في التدبر والعمل فالقلب الذي يعيش مع القرآن يلين ويخشع ويزدهر بالإيمان

القرآن شفيع لأصحابه يوم القيامة
من فضل الله على عباده أن جعل القرآن شفيعًا لأهله يوم لا ينفع مال ولا بنون ففي الحديث الشريف:
“اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه” (رواه مسلم)
فمن حفظه أو قرأه وداوم عليه نال شفاعته وارتقى في الدرجات وجاء في الحديث:
“يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيافإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها” (رواه أبو داود)
كيف نعيش مع القرآن؟
القرآن ليس كتابًا يُقرأ ثم يُغلق بل هو رفيق يومي ومصدر عز وفلاح ومنهج كامل في الحياة
لنبدأ بأبسط الخطوات..
تخصيص وقت يومي ولو قصير لتلاوته
محاولة فهم المعاني والتدبر في الآيات
ربط ما نقرأه بواقعنا وسلوكنا اليومي
تعليم أبنائنا حب القرآن منذ الصغر
القرآن هو النور الذي لا ينطفئ والسند الذي لا يخون والهدية التي لا تقدر بثمن.
من أراد سعادة الدنيا والآخرة فليجعل القرآن رفيقه في الطريق ونوره في الظلام ودواءه عند الألم.
فهو كلام الله الذي لا يُمل ولا يُستغنى عنه ولا يضيع من عاش به وله.













