
الأيام دول
بقلم:حنان الشيمي
عَيَّروها لأنها لا تُنجبْ؛
تحملتْ آذاهم لسبعِ سنوات طوال..
وأخيرا طلقها وقال : أنتِ عاقر.
رأته اليوم عند طبيبة النساء وهي تتابعُ حملها الثالث
بينما يبحث هو مع زوجته عن أملٍ مفقود.
والأيام دول.
طُلقتْ فانسحب الجميع من حولها؛
أقارب وأصدقاء وجيران حتى الأهل،
اعتبروها عبأ عليهم.
تتنقل في بيوت أشقائها تخدم هذا وترعى أولاد ذاك وتساعد زوجة الآخر.
ثم ألقوا بها لأول من طرق الباب؛
تاجر بسيط وكانت قدم الخير عليه،
راجت تجارته وأصبح من الأثرياء.
عاد الجميع يتقرب منها ويطلب رضاها
والأيام دول.
التاجر الجشع الذي رفض الصبر على دين صاحبه،
وحجز على محصوله وبيته.
لم يجد من يساعده ويقف بجواره في أزمته المالية سوى هذا الصاحب.
فالأيام دول.
جمالها الساحر جعلها ترفض كل من تقدم لخطبتها وبنظرة استهجان،
حتى جاوزت الأربعين
تعجبت من نظرات الاشفاق في عيون الجميع وهي تتقدم بزهو في زفاف ابنة أختها الصغرى
والأيام دول
الأب الذي احتال على شرع الله فكتب ثروته كلها لبناته؛
حتى لا يرث أشقائه.
غرس الشر في نفوسهن ليلقين بوالدتهن في دار للمسنين وليتصارعن على ما تبقى من أموال.
والأيام دول.
الثري الذي أكل حق أخته في الميراث رغم غناه الفاحش ورفض مساعدة زوجها حين مر بضائقة مالية؛
وقفت تتلقى العزاء في أخيها الذي مات معدما وقام زوجها بسداد ديونه.
والأيام دول
الحياة دوارة، لا تقف على عتبة أحد؛
تفعل بك ما فعلته بغيرك.
فالشقي من أعرض والسعيد من اتعظ
والأخرة خير وأبقى.













