
بين تجاعيد الوقت
بقلم:سلمى المواردي
بين تجاعيد الوقت
گان المساء هادئًا گأن المدينة توقفت عن التنفس
جلست علىٰ المقعد المُقابل له بينهما صمتٌ لا يشبه الصمت
بل هو حگاية عمرين لم يلتقيا
ثم نظر إليها بحزنٍ يسگن أعماق عينيه
حزن من عاش طويلاً دون أن يشعر أن شيء ما بـ انتظاره
ثم قال بنبرة تائهة بين الرجاء والندم
لمَ لم نلتقِ قبل عشرين عامًا؟!
ابتسمت ابتسامتها الخجولة وهي هادئة مستسلمة لما لا يمگن تغييره وقالت
اللقاء قدر وهـا قد التقينا
لگن گلمتها لم تُطفئ حريق صدره ولم يستطع أن يبتلع مرارة الحظ
فأطرق برأسه وهمس لها بصوتٍ يملؤه الشجن
وبـنبرة خرجت من قلب الحسرة قال
ليتني لم ألتقيك اليوم
فما زادني لقياك إلا حسرات فوق حسرات العمر وما زادتني رؤيتك إلا ضياعًا
ثم اختفىٰ
لم يگن هاربًا منها بل گان يهرب من شعورٍ قد استيقظ داخله
لم تقُل شيئًا لم ترگُض خلفه فهي لم تگن بحاجة لذلك
بل گانت على يقين أن الذين يؤخرهم القدر
دائمًا يرحلون قبل أن تراودهم الأمنيات المستحيلة
وفي دفترها الصغير گتبت
مساء ذلك اليوم لم يؤلمني رحيله بل ما آلمني حقًا أنه لم يلتفت
لم ينظر إلىٰ ملامحي مرة آخرىٰ
وگأنه گان يخشىٰ أن يحفظها عن ظهر قلب
گما فعلت أنا
ما بعد الاعتزال













