أحالت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة دعوى تطالب بوقف استخدام الحيوانات في عروض السيرك داخل مصر إلى هيئة المفوضين لإعداد تقرير بالرأي القانوني، في خطوة قد تمهد لتغيير جذري في طبيعة هذه العروض.
وجاءت الدعوى التي حملت رقم 67597 لسنة 79 قضائية شق عاجل، مقدمة من محامٍ وكيلًا عن رئيس مجلس أمناء مؤسسة حماية الحيوان بأبو صير البدرشين، مطالبًا فيها بالاعتماد على المهارات البشرية والابتكار الفني بدلًا من الحيوانات، بما يتماشى مع نصوص الدستور المصري والشريعة الإسلامية.
واتهمت الدعوى الجهات الرسمية بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات لحماية الحيوانات من التعذيب والانتهاكات الجسيمة داخل ساحات السيرك، مطالبة بوقف القرار السلبي بالامتناع عن إصدار تشريعات تحظر استخدام الحيوانات، وإلزام وزارة الثقافة بتبني نماذج فنية حديثة لا تتعارض مع الطبيعة البيولوجية للحيوان.
واستندت الدعوى إلى المادة 45 من الدستور التي تنص على حماية حقوق الحيوان، والمادة الثانية التي تؤكد أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، مشيرة إلى أن استخدام الحيوانات المفترسة كالأسود والنمور يتنافى مع مبادئ الرحمة والرفق، ويعرضها للتجويع والضرب والكي بالنار.
كما نبهت إلى المخاطر التي تهدد الجمهور والعاملين، مستشهدة بحادثة مدرب السيرك في طنطا الذي فقد ذراعه إثر هجوم نمر عليه، مؤكدة أن هذه الممارسات تنتهك القوانين، ومنها قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة رقم 29 لسنة 2023، ولائحته التنفيذية الصادرة عام 2025.
وأشارت الدعوى إلى أن دولًا عدة حول العالم بدأت في حظر استخدام الحيوانات في السيرك، داعية مصر إلى السير على ذات النهج عبر عروض تعتمد على التكنولوجيا والخدع البصرية والمهارات البشرية، بما يحقق البهجة دون المساس بحقوق الكائنات الحية.
واختتمت الدعوى بمطالبة المحكمة بإلغاء القرار السلبي المطعون عليه، حفاظًا على القيم الأخلاقية والبيئية، وتحقيقًا للعدالة التي نص عليها الدستور والشريعة الإسلامية.