أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن تحديد أسباب حادث سقوط مروحية الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان، يعتمد بشكل كامل على نتائج التحقيقات الرسمية التي أجرتها الجهات المختصة في البلاد، نافية صحة أي تحليلات أو اتهامات غير موثقة.
جاء تصريح الخارجية ردًا على تصريحات أدلى بها محمد الصدر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، اتهم فيها إسرائيل بالوقوف وراء الحادث الذي وقع في مايو 2024 بمحافظة أذربيجان الشرقية، وأسفر عن مصرع رئيسي وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين.
وشددت الوزارة على أن تصريحات الصدر، وهو دبلوماسي سابق ومستشار سابق لوزير الخارجية، تمثل رأيًا شخصيًا ولا تعكس الموقف الرسمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، أن التحقيقات الفنية الموسعة التي أجرتها السلطات الإيرانية لم تثبت وجود أي عوامل خارجية أو أعمال عدائية وراء الحادث، مؤكدًا أن “الاستنتاجات تستند إلى تقرير رسمي صادر عن الجهات المعنية، ولا يمكن اعتماد أي ادعاءات أخرى غير موثقة”.
وفي سياق متصل، نفى بقائي صحة ما تردد بشأن قيام روسيا بنقل معلومات دفاعية إيرانية إلى إسرائيل، معتبرًا أن هذه المزاعم تندرج ضمن تحليلات شخصية لا تستند إلى أدلة أو مصادر موثوقة.
وكان محمد الصدر، الذي تربطه صلات عائلية بشخصيات دينية بارزة، قد صرّح بأن إسرائيل تركت “رسالة عملية واضحة” في موقع الحادث، مفادها أنها مستعدة للتصعيد إذا استمرت إيران في نهجها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حالة من الجدل الداخلي حول ملابسات الحادث، في وقت تواصل فيه السلطات الإيرانية مراجعة الأدلة الفنية والتقارير الأمنية للوصول إلى نتائج نهائية بشأن أسباب سقوط المروحية.