
منعطف خطر
بقلم: دعاء الراجحي
تهب الرياح و تأتي العواصف وتمطر السماء ثم يهدأ كل شيء وتحدث حالة من السكون.
هكذا حياتنا.
جميعنا نمر بمنعطف خطر، أزمات فى حياتنا، منا من مر منها بسلام، بل أقوى.. ومنا من غير دفته، وجعل مرساه هو سلامه النفسي، و ترك الجمل بما حمل.
المنعطف الخطر هو حدوث أزمة فى العلاقات بين البشر.
هل تكون هذه الأزمة اختبار حقيقي وقوي لقوة الرابط في العلاقة، أم هي القشة التى كسرت ظهر البعير؟
بمعنى آخر العلاقة كانت هشة، ضعيفة ،على المحك، مع أول أزمة استوعب الطرفان أن الانسحاب من العلاقة هو الاختيار الأمثل.
وفي حالات أخرى تكون العلاقة بين الطرفين كالعمود الراسخ، لا يهزه ريح، ولا يهدمه إعصار.
العلاقة مبنية على الاحترام والود وعدم نكران الجميل، تأتي الأزمة فالعمود لا يهتز، بل يثبت للجميع رسوخ المباديء و الثوابت التي نشأت عليها العلاقة من ولاء ووفاء.
ومن هنا يأتي عنوان مقالنا منعطف خطر.
كيف نعرف المنعطف الخطر؟
هل هي أزمة، مادية أم معنوية؟
هل هي اختلاف في وجهات النظر؟
هل هي ضربة على جرح ملتهب لم يتشافى بعد؟
وما هي أنواع العلاقات التي قد تمر بالمنعطف الخطر؟
هل هي العلاقات العاطفية، أم الإنسانية كالصداقات والزمالة؟
فهي كل ما سبق.
فيا عزيزي القاريء وعزيزتي القارئة كي تمرون من المنعطف الخطر بسلام.
ترووا وقت القيادة.. وأنتم في مركبة الحياة.
فلا تندفعون بغضبكم و لا تماطلون ببرودكم..
فلكل حدث حديث.. ولكل موقف وجهة نظر.
فلا تجعلوا أحبتكم يتعطشون للكلمة الحلوة أو الموقف المساند، ولا تغمروهم بالحب والعطاء الزائد فيظنون أنكم ملكية خاصة ويتمادون في تصرفاتهم وأفعالهم.
الخلاصة.. المنعطف الخطر آت لا محالة.
وعدم حدوثه استحالة، فتسلح بإيمانك بالقدر وتحلى بالتسامح وعدم نكران الجميل ونسيان كل ما هو جميل.
فحافظوا على أحبتكم، ولا تجعلوا المنعطف الخطر يدمر علاقاتكم و حياتكم، ولا تستثنون من القاعدة أحد.
فقوة العلاقة تكمن في الاحترام والأصل الطيب والعفو عند المقدرة..
منعطف خطر موضوع مثير للجدل.. يؤثر بشدة على العلاقات بين البشر.













