
كفي الصغيرة
بقلم:حنان الهواري
كفي الصغيرة تلوح في الهواء. تبحث عن كف، يحتضن تلك البرودة التي تسري داخلي.
رغبة تدفعني؛ لأعود للوراء. تدور بي كورقة في مهب الريح، تعتصرني وتأخذني بعيدا.
أمي وأبي وطفولة، أتذكر بعضها.
وأنا زرع أخضر حرص أبي على أن يغرسني في هذه الحياة .
كان هاويا لايجيد اللعب بكرتها المطاطية التي ألقتها في وجهه.
حاول الامساك بها ولكنها هربت، فتركها وعاش على الهامش
دون أن يفكر في أن يخوض غمارها أو حتى يفهمها.
منذ بدايةالوعي منحني أبي صك حياته ومضي ذاهلا. يعيش حياته كالكثيرين في هذا العالم.
لا يحملون هم شئ ولا يتعبون عقولهم التي لايعرفون إذا كانت موجودة أم لا في التفكير.
منحني نصيبه من كل شيء، فرضعت الوعي مع اللبن.
وكبرت في الفطام حتى صرت أما لأمي وأخوتي،
بل بيتا وجدرانا يضم كل من يربطني به إرث الدم.
وهكذا حملت مشعلي؛ لأكون دوما في المقدمة وأتلقى بإبتسامة كل الطعنات.
والآن لم يعد بي مكان إلا وبه طعنة أو كسر .
أسير في طريق لا طاقة لي على المضي فيه ولا خيار لي في التوقف أو التقهقر .
فالحياة بالنسبة لي ركض دائم.
كفرع مخلوع، ألقته أمه للريح، تقلبه كيف شاءت ما بين أرض وسماء،
لايستطيع أن يعانق الأرض ويمد جذوره فيستريح ولا يلين لينكسر
وإن بدا له ذلك وشيكا، ولا يستسلم لقدره المحتوم فيصير عودا جافا تدهسه النعال.
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%86













