سجلت حيازات الصين من سندات الخزانة الأمريكية تراجعاً تاريخياً. حيث قلصت بكين استثماراتها في الدين الأمريكي إلى النصف تقريباً منذ عام 2013. في مسار استراتيجي بدأ منذ عقد للابتعاد عن التبعية المالية للولايات المتحدة . وتجنب الانكشاف المفرط على تقلبات الدولار في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة. أصدرت الجهات التنظيمية في الصين توصيات للمؤسسات المالية . والبنوك بضرورة كبح مشتريات السندات الأمريكية وتقليص المراكز الحالية. وذلك لتقليل المخاطر الناتجة عن السياسات الاقتصادية الأمريكية غير المتوقعة. والبحث عن فئات أصول أخرى بديلة لتنويع الاحتياطيات النقدية الصينية الهائلة الناتجة عن الفائض التجاري. لا تقتصر ظاهرة التخارج على الصين فحسب، بل شهدت دول مثل الهند والبرازيل. وبعض الصناديق الأوروبية تراجعاً في حيازاتها من الدين الأمريكي. مما يعكس توجهاً عالمياً تدريجياً نحو تقليص الانكشاف السيادي على الأصول الأمريكية. حيث يملك المستثمرون الأجانب حالياً 31% من إجمالي السندات القائمة مقارنة بـ 50% في عام 2015. رغم هذا التراجع، لا تزال سوق الدين الأمريكية تظهر مرونة عالية بفضل استمرار الطلب. من مستثمرين دوليين آخرين وصناديق استثمارية تبحث عن الملاذات الآمنة. حيث يقدر خبراء أن الحيازات الصينية "الفعلية" . قد تتجاوز تريليون دولار عبر حسابات وسيطة في أوروبا. مما يجعل سندات الخزانة وجهة يصعب الاستغناء عنها كلياً. ما يعنيه ذلك: يمثل التحرك الصيني رسالة سياسية واقتصادية قوية مفادها أن "إقراض الخصم" لم يعد مقبولاً. مما قد يدفع واشنطن لمواجهة ضغوط تمويلية على المدى الطويل وارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي، وفي المقابل. تضطر بكين للبحث عن أصول بديلة أقل سيولة وأماناً من السندات الأمريكية. مما يعيد تشكيل خارطة النظام المالي العالمي نحو التعددية القطبية. ملخص الخبر: الصين تواصل تقليص حيازتها من سندات الخزانة الأمريكية للنصف . وتحث البنوك على الحد من المشتريات، وسط توجه عالمي مماثل من الهند والبرازيل. رغم استمرار جاذبية السندات كوجهة استثمارية رئيسية لاستيعاب الفوائض التجارية الدولية. هل تعتقد أن استمرار تخارج القوى الاقتصادية الكبرى من الدين الأمريكي سيؤدي إلى فقدان الدولار لمكانته كعملة احتياط عالمية أولى؟ تابع العدد الاول..إذا وجدت هذا المحتوى مفيداً، نرجو منك التفاعل بالإعجاب والمشاركة لتعم الفائدة. إذا وجدت هذا المحتوى مفيدًا، ندعوك للإعجاب بالمنشور ومشاركته لتعم الفائدة. ومتابعتنا لمزيد من التحليلات العميقة.