بعد حكم «الدستورية».. جدل واسع حول مصير متهمي المخدرات المخلّقة في مصر
كتب: حازم ابوالشيخ
أثار حكم صادر عن المحكمة الدستورية العليا حالة من الجدل القانوني في الأوساط القضائية والحقوقية، بعد قضائه بعدم دستورية قرار يتعلق بتعديل جداول المواد المخدرة، وهو ما فتح الباب أمام مطالبات بإعادة النظر في أوضاع آلاف المتهمين والمحكوم عليهم في قضايا المخدرات المخلّقة والمستحدثة.
إبطال قرار «هيئة الدواء»
وقضت المحكمة بإبطال قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، الخاص باستبدال الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات، كما أسقطت بالتبعية جميع القرارات السابقة واللاحقة الصادرة في ذات الشأن.
الحكم اعتبر أن الهيئة تجاوزت اختصاصها القانوني، إذ إن سلطة تجريم المواد أو تعديل الجداول التي تترتب عليها عقوبات جنائية جسيمة تظل – بحسب حيثيات الحكم – منوطة بالجهة المختصة تشريعيًا، ولا تنتقل تلقائيًا لرئيس الهيئة بموجب قانون إنشائها، التزامًا بمبدأ الفصل بين السلطات وشرعية الجرائم والعقوبات.
تحرك قانوني عاجل
وفي أعقاب صدور الحكم، تقدم المحامي الدكتور هاني سامح بطلب عاجل إلى رئاسة مجلس الوزراء المصري ووزارة العدل المصرية والنيابة العامة المصرية، مطالبًا بإعمال الأثر الملزم لحكم الدستورية.
واستند الطلب إلى أن قرارات الإدراج التي أبطلتها المحكمة تُعد – قانونًا – كأن لم تكن منذ صدورها، ما يعني أن الحبس الاحتياطي أو الأحكام التي تأسست حصريًا عليها قد تفتقد لسند الشرعية الجنائية، الأمر الذي يستوجب – وفقًا لمقدّم الطلب – إخلاء سبيل المتهمين وحفظ التحقيقات في القضايا المبنية على تلك القرارات وحدها.
مواد قد يشملها الأثر
وسلط التحرك القانوني الضوء على قائمة من المواد المخدرة المخلّقة التي أُدرجت بقرارات إدارية أبطلتها المحكمة، ومن بينها ما يُعرف شعبيًا بـ«الشبو» و«الكريستال ميث» و«الآيس»، إضافة إلى «الاستروكس» و«الفودو» و«السبايس»، وكذلك مواد مثل «GHB» ومشتقاته، و«الفنتانيل» وبعض مشتقات «النيتازينات»، فضلًا عن «LSD» و«PCP» و«الكيتامين».
دعوات لمراجعة الملفات
وفي ختام طلبه، دعا المحامي النائب العام إلى إصدار توجيهات عاجلة لمراجعة جميع القضايا التي بُنيت على القرارات الملغاة، واتخاذ ما يلزم قانونًا بشأن المحبوسين احتياطيًا والمحكوم عليهم، مع التأكيد في الوقت ذاته على ضرورة الإسراع باتباع المسار الدستوري السليم حال الحاجة إلى إدراج مواد جديدة مستقبلًا، بما يضمن حماية المجتمع دون الإخلال بقواعد الشرعية الدستورية.
الحكم المرتقب أن ينعكس أثره خلال الأيام المقبلة على ساحات المحاكم والنيابات، وسط ترقب واسع لكيفية تطبيقه عمليًا على أرض الواقع.
حازم محاريق أحمد (الشهير بـ حازم أبوالشيخ)، صحفي وإعلامي متمرس، حاصل على ليسانس آداب وتربية – قسم اللغة الإنجليزية، إلى جانب مجموعة من الشهادات المهنية المعتمدة في مجالات الحاسب الآلي وإدارة الأعمال، أبرزها شهادة ICDL، وشهادة MCE في العلوم والتكنولوجيا، وشهادة المركز البريطاني لعلوم الحاسب الآلي. يتولى حالياً رئاسة قسم الأخبار في جريدة العدد الأول الإخبارية، ويشغل في الوقت ذاته منصب الأمين المساعد لأمانة الإعلام، والأمين المساعد لأمانة قطاع رجال الأعمال بحزب مستقبل وطن. يتمتع بخبرة واسعة في العمل الإعلامي المؤسسي، ويُعرف بدقته في المتابعة الإخبارية، واهتمامه بالقضايا الوطنية والتنموية.