أخبار مصر

حكاية رمضانية من الجمالية… مع المهندس رمضان إسماعيل الصياد

متابعة : ماهر بدر

في مدينة الجمالية خرج الكثير من النماذج المشرفة التي رفعت اسم بلدها عاليًا في كل مكان، ومن بين هذه الأسماء اللامعة يبرز اسم المهندس رمضان إسماعيل الصياد، أحد أبناء الجمالية المخلصين، ورجل عرفه الجميع بالخلق الطيب والجدعنة وحب بلدته وأهلها.
هو نموذج مشرف لابن الجمالية الذي اجتهد في عمله حتى وصل إلى أعلى المناصب، فكان وكيلًا لوزارة الري، ثم واصل عطاؤه وخبرته ليعمل حاليًا استشاريًا في مشروع الدلتا الجديدة الذي تشرف عليه الهيئة الهندسية للقوات المسلحة من خلال المكتب الاستشاري هيدرو.
ورغم ما حققه من نجاح كبير ومكانة مرموقة، ظل قلبه متعلقًا ببلدته الجمالية، يعتز بأهلها ويفخر بالانتماء إليها، ويسعد كثيرًا عندما يستطيع أن يقدم العون أو المشورة لأحد من أبناء بلده.

يقول المهندس رمضان إسماعيل الصياد:
كل عام وأنتم بخير، وكل الشعب المصري والعربي والإسلامي بخير.

نشأت وطفولتي وشبابي كانت في حي سوق السمك بمدينة الجمالية، وكانت مدرستي الابتدائية مدرسة المؤسسة، ثم واصلت مراحل التعليم المختلفة حتى التحقت بـ كلية الهندسة – جامعة المنصورة وتخرجت فيها، وبعدها التحقت بالقوات المسلحة كـ ضابط احتياط.

أما شهر رمضان بالنسبة لي فهو شهر عظيم، وأعتبره العمرة الإيمانية السنوية التي تجدد الإيمان في القلوب وتدفع الإنسان بقوة وعزيمة لتجاوز المحن والابتلاءات التي لا يخلو منها إنسان في هذه الحياة.

وبالطبع كان رمضان زمان مختلفًا كثيرًا عن الآن، فقد كانت العائلات أكثر ترابطًا، وكانت الروحانيات أعلى وأجمل.
أتذكر ونحن أطفال فوانيس رمضان المصنوعة من التوتياء وبداخلها الشموع، ورغم لسعات الشمع كنا في غاية السعادة بها. كما كانت هناك روح جميلة من التكافل بين الأهل والجيران، وتبادل الأطعمة والحلويات بين البيوت، وكانت المحبة تجمع الجميع في أجواء لا تُنسى.

أما عن الأصدقاء، فلدي الكثير من الأصدقاء منذ الطفولة والشباب، من زملائي وجيلي ودفعاتي، بل وحتى ثلاث دفعات أكبر وثلاث دفعات أصغر، وما زالوا جميعًا أحبابًا إلى اليوم. والغريب أنني ما زلت أحتفظ حتى الآن بقائمة زملائي في الصف السادس الابتدائي، فهي ذكرى جميلة لا أفرط فيها.

وبخصوص الإفطار مع الأهل، فالحقيقة أنني منذ مرحلة الثانوية العامة، ثم فترة الجيش والعمل في وزارة الري والاغتراب المستمر، لم يتح لي أن أقضي شهر رمضان كاملًا مع أسرتي إلا أيامًا قليلة جدًا.

وأفتقد كثيرًا والدي ووالدتي وإخوتي ولمتنا الجميلة حول الطبلية زمان، وانتظار المؤذن على مئذنة مسجد بركات، ثم الجري سريعًا إلى البيت لتناول الإفطار وسط فرحة العائلة.

أما الشخص الذي أفتقده الآن ومكانه ما زال خاليًا في حياتي فهي زوجتي الراحلة الغالية الأستاذة عائشة الجزار، رحمها الله رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناته.

وفي شبابي كنا نصلي في مسجد التوحيد خلف المرحوم الدكتور الوصيف حزة والأستاذ أحمد صفاء عبد الغفور، ثم في مسجد بركات ومسجد العطيوي. أما الآن فأصلي غالبًا في الإسكندرية، وأحيانًا في مسجد بجوار منزلي أو في مسجد الخلفاء أو الجامع الكبير.

وأحب أن أقول لأهل بلدي الجمالية إنني أحبهم جميعًا دون استثناء، وأسعد كثيرًا عندما يقصدني أحد منهم لقضاء حاجة أو طلب مشورة في مجال عملي، وأشعر بسعادة كبيرة عندما تتحقق له الفائدة.

أسأل الله أن يرزق أهلي في الجمالية كل الخير، وأن يحقق لهم أمنياتهم، وأن يديم عليهم الاستقرار والرفاهية، وأن يكون ذلك بالتعاون بين أبناء البلد والأجهزة التنفيذية والرقابية والتشريعية.

دعاء للمهندس رمضان إسماعيل الصياد:
اللهم بارك له في عمره وصحته، وأدم عليه العافية وراحة البال، واجعل ما قدمه من جهد وعمل لوطنه وأهله في ميزان حسناته، ووفقه دائمًا لما فيه الخير، وافتح له أبواب الرزق والتوفيق، واحفظه لأهله ومحبيه، وأدم عليه محبة الناس واحترامهم، واجعل حياته مليئة بالخير والبركة والرضا.

كل عام وأنتم جميعًا، أهل بلدي الكرام، بخير.
@إشارة
@الجميع
@الاصدقاء

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي