بعد موجة الاغتيالات النوعية الأخيرة التي طالت قيادات إيرانية كبرى. وعلى رأسها المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي. وأخيراً علي لاريجاني "العقل المدبر"، طرحت التساؤلات نفسها بقوة على الساحة الدولية: هل نحن بصدد نهاية النظام القائم في طهران؟ الدكتور رسلان إبراهيم، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة نيويورك. يوضح أن استهداف القادة له تأثير مباشر وتلقائي. على زعزعة معنوية النظام وقدرته على التنظيم واتخاذ القرارات السريعة. كما أنه يضرب "هيبة النظام" في نظر شعبه، لكنه يؤكد أن هذا "لا يعني بالضرورة" سقوط النظام بشكل فوري أو تلقائي. النقطة الجوهرية التي يراهن عليها الدكتور رسلان هي "قوة المؤسسات". فإذا كان النظام مبنياً على هيبة الزعيم فقط نظام الشخصية، فإنه ينهار سريعاً عند غياب القائد. أما إذا كان النظام يمتلك مؤسسات قوية وراسخة. فإنه يمتلك قدرة أكبر على امتصاص الصدمات والاستمرار رغم فقدان قيادات الصف الأول. التاريخ يعلمنا دروساً قاسية؛ فإسقاط أي نظام سياسي ليس عملية سهلة. ولا يمكن أن يتم الاعتماد فيه على "سلاح الجو" فقط، بل غالباً ما يتطلب تدخلات برية مباشرة. والأهم من ذلك، يرى الخبير أن التحدي الحقيقي والمهمة الأصعب ليست في "إسقاط النظام" القائم. بل في "بناء نظام جديد" مستقر بعد انهياره، وهي عملية أكثر تعقيداً بمراحل. في رأيك، هل مؤسسات النظام في إيران قوية كفاية لدرجة أنها تقدر تتحمل غياب قيادات الصف الأول، ولا إحنا قدام بداية انهيار حقيقي؟ تابع العدد الاول..إذا وجدت هذا المحتوى مفيداً، نرجو منك التفاعل بالإعجاب. والمشاركة لتعم الفائدة، ومتابعتنا لمزيد من التحليلات العميقة. ما يعنيه ذلك: هذا التحليل ينقل النقاش من دائرة "الضربات العسكرية" إلى دائرة "الاستقرار المؤسسي". الرسالة هنا أن النظام في إيران ليس مجرد أسماء، بل هو هيكل سياسي وعسكري معقد. استمرار النظام أو سقوطه لا يرتبط فقط بعدد الاغتيالات. بل بمدى صمود الهيكل الإداري والأمني خلف هذه الشخصيات. وبناءً عليه. فإن الصراع الحالي هو اختبار لقوة مؤسسات طهران . في الحفاظ على تماسكها أمام ضغط ضربات لم يسبق لها مثيل.