كشف "مرصد الذهب" عن تحول تاريخي في سلوك البنوك المركزية العالمية. حيث سجلت المؤسسات النقدية موجة شراء غير مسبوقة للمعدن النفيس. بإضافة ما يقرب من 4335 طناً من الذهب إلى احتياطياتها الرسمية منذ بداية عام 2022 وحتى أبريل 2026. وهو ما يعادل إنتاج عام كامل من المناجم عالمياً. وتيرة الشراء تجاوزت حاجز الـ 1000 طن سنوياً لثلاثة أعوام متتالية 2022 2024. وهو ما يمثل تغيراً جذرياً في استراتيجيات إدارة الاحتياطيات الدولية. حيث قفزت المشتريات من متوسط 500 طن سنوياً خلال العقد الماضي إلى مستويات قياسية. مما جعل المؤسسات الرسمية المحرك الرئيسي لأسعار الذهب عالمياً. وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب، أن هذه المشتريات تعكس رغبة الدول. خاصة الاقتصادات الناشئة مثل الصين، بولندا، الهند، وتركيا. في التحوط ضد المخاطر الجيوسياسية والمالية. وتعزيز الاستقلال النقدي عبر تقليل الاعتماد على الأصول السيادية التقليدية التي قد تتعرض للمخاطر في أوقات الأزمات. رغم استمرار ارتفاع الأسعار، أظهرت بيانات الربع الأول من 2026. استمرار الطلب الرسمي القوي بإضافة نحو 261 طناً. مما يؤكد أن الذهب عاد ليكون حجر الزاوية في الأمن المالي للدول. مبتعداً عن كونه مجرد ملاذ استثماري للأفراد. ليصبح أداة سيادية استراتيجية طويلة الأجل.