في مراجعة جوهرية لتوقعاته السابقة، استبعد "بنك أوف أمريكا" إمكانية وصول سعر الذهب إلى مستهدف الـ 6000 دولار للأوقية في المدى القريب. مرجعاً ذلك إلى التحول الكبير في مسار السياسة النقدية الأمريكية التي أصبحت تمثل عقبة رئيسية أمام صعود المعدن الأصفر. يذكر أن البنك كان من أكثر المؤسسات تفاؤلاً في بداية العام. حيث توقع في يناير وصول الذهب إلى هذا المستوى القياسي بحلول الربيع. إلا أن التصحيحات الحادة التي شهدها السوق خلال الأشهر الأخيرة دفعته لإعادة تقييم المشهد بالكامل. الأزمة العالمية التي اندلعت بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما تبعها من أزمة طاقة. أدت إلى ضغوط تضخمية عنيفة غيرت بوصلة توقعات السوق. حيث انتقلت الرهانات من خفض أسعار الفائدة إلى التوقعات القوية برفعها قبل نهاية العام لكبح جماح التضخم. كما أكد البنك أن التوصل إلى اتفاق سلام دائم في المنطقة. رغم أهميته السياسية، لن يكون كافياً لتراجع الضغوط التضخمية بشكل ملموس. مما يعني بقاء أسعار الفائدة في مستويات مرتفعة لفترة أطول. وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً في ظل تكاليف الاقتراض المتزايدة.