تصعيد في ملف أوكرانيا: ترامب يهاجم زيلينسكي وأوروبا تحذر من اعتراف أمريكي بالقرم
الكرملين يرحب بتصريحات ترامب ويشدد على روسية القرم

تصعيد في ملف أوكرانيا: ترامب يهاجم زيلينسكي وأوروبا تحذر من اعتراف أمريكي بالقرم
كتب- د. أحمد شحاتة
تشهد الحرب الروسية الأوكرانية توترا متصاعدا، وهذه المرة في ملف الوساطة الأمريكية لإنهاء الحرب، وسط تحولات في المواقف الأوروبية والأمريكية، مع تبادل للاتهامات بين الأمريكان والأوكران.
تصريحات ترامبية مثيرة للجدل
تأتي تلك التوترات على خلفية التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – المعروف بتصريحاته المثيرة للجدل – والتي يتهم فيها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتعطيل عملية السلام، التي تسعى أمريكا لإتمامها بين الجانبين الروسي والأوكراني، وإنهاء الحرب بينهما، حيث هاجم ترامب زلينسكي واتهمه بالسعي لاستمرار الحرب، وأنه يقف حائلا دون تحقيق السلام، وأكد ترامب أن الولايات المتحدة أنفقت أموالا طائلة في حرب لا نهاية لها، وأن ذلك لا يجب أن يستمر، وأن أمريكا صبرها قد نفد.
من بين التصريحات المثيرة التي أدلى بها ترامب، والتي أثارت ردود فعل روسية أوروبية واسعة، قوله “أن أوكرانيا خسرت شبه جزيرة القرم منذ سنوات، وأن استعادتها لم تعد ممكنة”، كما دعا ترامب في تصريحاته إلى إعادة تقييم شاملة للدور الأمريكي في هذه الحرب، ودورها الذي تعلبه حاليا كوسيط لحل هذا الصراع.
ردود الأفعال على تصريحات ترامب
تصريحات ترامب المتعلقة بروسية القرم فتحت بابا واسعا من ردود الفعل العالمية، حيث أعلن المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف تأييده لما صرح به ترامب، وأكد على أن القرم أصبحت جزء من روسيا منذ سنوات، وذلك بموجب رغبة سكانها.
في حين أعرب مسئول بارز في الاتحاد الأوروبي عن مخاوف أوروبية متزايدة في أن تؤثر تصريحات ترامب على الاعتراف بسيادة روسيا على القرم، وأضاف أن هذه التصريحات من شأنها أن تحدث أزمة داخل الاتحاد الأوروبي نفسه، حيث أن أي اعتراف أمريكي بروسية القرم، يضع الاتحاد الأوروبي في خيار صعب، ما بين أن يكون منحازا إلى أمريكا أو منحازا إلى أوكرانيا، وهذا ما يفت في عضد التحالف الأمريكي الأوروبي، وهو ما يصب في مصلحة روسيا بلا شك.
مستقبل مفتوح على كل الاحتمالات
تأتي هذه التوترات بالتزامن مع توتر أمريكي أوكراني حول مستقبل الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا، حيث هناك تأخير من جانب الكونغرس الأمريكي في الموافقات اللازمة لتمرير المساعدات العسكرية الجديدة إلى أوكرانيا.
هذا المشهد المعقد، يبقى كل السيناريوهات مفتوحة على مصراعيها، بما فيها مواصل الدعم الأمريكي الأوروبي لأوكرانيا، أو ضغوط أمريكية على أوكرانيا لفرض تسوية لهذا الصراع، قد لا تكون في صالح أوكرانيا بلاشك، إلى حدوث شرخ كبير في العلاقات الأمريكية الأوروبية، وتخلي أمريكا عن أوكرانيا، وتحالف الاتحاد الأوروبي معها، ومحاولة تعويض العجز في الدور الأمريكي تجاها، والأيام المقبلة حبلى بالأحداث.













