
طُلِقتُ اليوم ولله الأمر
بقلم:حنان الشيمي
“طُلِقتُ اليوم
ولله الأمر من قبل ومن بعد “
قالتها بثبات لم أتوقعه
وأردفتْ بثبات أكبر عجزتُ معه عن النطق تماما:
“لعله خير لي وله”.
اتخذتْ من المقعد موطئا لتكمل:
الأمر كان صعبا في البداية ومع الوقت تقبلته.
شجعني هدوئها أن أسألها
وكيف تخطيته؟
نظرتْ إلي طويلا وكأنها تستعيد كل ما مر من أحداث لحظة بلحظة.
لم أتخطه بل هو الذي تخطاني
في اليوم الأول قال لي إن الحياة بيننا أصبحت مستحيلة ولابد من الانفصال.
كان الأمر شاقا وعسيرا وكأن الكون كله توقف وكأن أنفاسي تغادر صدري بلا عودة
جريت نحو الشرفة لحقني زوجي ظنني سألقي بنفسي من النافذة
لكني كنت أبحث عن بعض الهواء.
في اليوم الثاني
تحدثنا طويلا بلا نتيجة هو مصر على اختياره وأنا لا حيلة لدي أرجوه بها.
في اليوم الثالث
حديث قصير والنتيجة واحدة
لا سبيل للعيش معا
اليوم الرابع
الخامس
شهر كامل ندور في نفس الدائرة وكل فترة يتدخل البعض لإصلاح الأمر بيننا بلا فائدة.
كنت أدعو الله أن يهدي سرنا
مع فنجان الشاي
وملعقة الطعام
مع سائل الجلي
ومكواة الملابس.
وكل ما أستعمله وأتعامل معه
أدعو الله أن يحبني
ويقربه مني
مع العطر الذي أضعه
ومع القرآن
الذي أتلوه
أو أسمعه
مع السواك والصابون
وملاءة السرير وحلل الطعام
مع أحاديث المساء
وصمت بعض الأوقات
مع فرشاة الشعر
وقصاصة الأظافر
لكنه لم يحبني ولم يكن سعيدا معي.
واحد زائد واحد يساوي اثنان
المعادلة معنا كانت مختلة
كان عازما على قراره بقوة
وبغض النظر عن أسبابه ومبرراته كان الأمر يهون ويصغر في عيني
والحزن
أيضا
يتضائل
يهون
ويصغر
يوماً بعد يوم ..
” ولا تهنوا ولا تحزنوا “
” ناداها من تحتها ألا تحزني ”
” فإنك بأعيننا “
آيات رافقتني طيلة الشهر الماضي
يوما بعد يوم
تربت أيضا على قلبي
وكأنها موجهة لي
المسألة بسيطة ومعادلة الحب واضحة
هو لم يحبني
لم يجد السعادة معي
وأنا حاولت ولم أنجح فلم نصر على العيش في وهم كبير
انتهى الأمر
لابد أن تتذكر بالنهاية أن نفسك عزيزة فلا تحط من قدرك
لا تشتري من باعك
ولا تلهث وراء سراب.













