
أما أنا فتبهجني كل الألوان
بقلم:حنان الشيمي
أعرفُ امرأة يتغير مزاجها بفرش ملاءة وردية ويشرح قلبها تغيير الستائر
أو شراء سجادة صغيرة جديدة.
ورأيتُ امرأة تعشق تنسيق الزهور وتتفنن في الديكور والاضاءة وألوان الحوائط.
وحُكي لي عن امرأة تتقن الطهي وتحترف تزيين الطعام لتأكل العين قبل البطن.
أما أنا فتبهجني كل الألوان مفرش طاولة، كسوة أريكة وحتى ألوان الجوارب تسعد قلبي.
وأمتن لألوان الطعام المختلفة
كاحمرار الطماطم الرائع واصفرار الجزر البديع واخضرار أوراق السبانخ والملوخية المبهج.
أتفكر كيف لبذور نمت على سطح واحد وسقيت بماء واحد أن تتنوع وتتمايز هكذا!!.
كيف بها وقد غرست في الطين أن تحتفظ بجمال لونها وروعة مظهرها
لتصل إلى أيدي الناس فتسكن القلوب قبل البطون.
أضم كل ما أطبخه إلى صدري أولا، ثم أذكر اسم الله عليه شكرا وعرفانا.
أحمد لفلاحٍ في قريةٍ بعيدة كده وتعبه ثم رعايته لتلك الخيارة التي ستزين طبق السلطة.
أُثمن جهد من زرع وحصد ونقل وباع واشترى طعاما مختلفا ألوانه
ليستحق أن نتفكر في بديع صنع الله،
وحكمة عطاياه أن جعل لنا عينا ترى،
وقلبا ينبض
ولسانا يذكر ويحمد ويشكر.
اللهم لك الحمد













