الحكاية باختصار إن الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق. رسم صورة قاتمة للوضع الاقتصادي العالمي. مؤكداً إن النظام اللي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية. واللي كان بيضمن نوع من الاستقرار والتعامل بالمثل "انهار" تماماً بفضل سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. غالي قال بوضوح إن "اقتصاديات الدول العربية لبست في الحيط" نتيجة الصدمات المتتالية. بداية من كورونا، مروراً بحرب روسيا وأوكرانيا، وصولاً للسياسات الجمركية الأمريكية اللي قلبت الموازين. اللي حصل إن النظام العالمي كان قايم على 3 عمدان: فكر "حرية الأسواق" وقيادة القطاع الخاص. مؤسسات دولية زي الصندوق والبنك الدوليين، وإدارة أمريكية بتضمن "الخدمات العامة" زي الأمن والنظام المالي العالمي. غالي شايف إن ترامب، اللي كان أكبر المستفيدين من النظام ده. قرر "يهدمه" لما أعلن شعار "مصلحتي أولاً"، وبدأ يفرض جمارك أحادية ويعطل المؤسسات الدولية. والنتيجة إننا دلوقتي عايشين في عالم "ما فيهوش بديل" للنظام اللي وقع. غالي لخص المشهد في 3 نقاط: النظام المالي العالمي اتهز: المؤسسات اللي كانت بتساعد الدول عشان تعمل إصلاحات بقت مترددة، والمصالح الشخصية بقت هي المحرك الوحيد. التصرف الفردي: ترامب بقى بيستخدم الجمارك كـ "سلاح" لمعاقبة أي دولة مش بتنفذ اللي هو عايزه. سواء كانت دول نامية أو حتى حلفاء في أوروبا. غياب "شرطي العالم": أمريكا قررت تتخلى عن دورها كضامن للأمن والنظام الاقتصادي. وسابت الدول "تدبر نفسها"، وده اللي حط الدول النامية والعربية منها في مأزق كبير. الخلاصة إننا بنعيش عصر "المصلحة أولاً"، وده بيفرض على أي دولة ومصر مش استثناء إنها تحمي مصالحها الاقتصادية بنفسها. لأن النظام القديم اللي كنا بنعتمد عليه في "المعاملة السوية" مابقاش موجود. في رأيكم، هل الدول العربية والدول النامية قادرة. إنها تعمل "تكتلات اقتصادية" جديدة تعوض انهيار النظام العالمي القديم وتوفر لها الحماية اللازمة. ولا هنفضل "ندبر نفسنا" بشكل فردي زي ما بيقول غالي؟