العيد فرحة وإن إختلفت مظاهره

كتبت: إيمان عرابي
أيام وينتهي شهر رمضان المبارك ويهل علينا عيد الفطر المبارك الذي يوافق غرة شهر شوال. عيد الفطر هو الذي يفطر فيه المسلمون محتفلين بإتمام صيامهم وقيامهم.
تتشابه طقوس واحتفالات عيد الفطر عند المسلمين فنجد أن فرحة العيد متشابهة في كل مكان حول العالم لكن يوجد بعض الاختلاف في المظاهر من بلد لآخر.
تتشابه الطقوس عند المسلمين علي مستوي العالم حيث يبدأ الاحتفال بعيد الفطر بعد ثبوت هلال شهر شوال مباشرةً وتبدأ الاستعدادات بتزيين المنازل وشراء الملابس الجديدة وتحضير الأنواع المختلفة من الحلوى كل بلد حسب الحلوى التي يشتهر بها. يخرج المسلمون جميعاً لصلاة العيد بالمساجد والساحات قبل شروق الشمس، يتبادل الجميع الهدايا والعيدية للأطفال.
يظهر المسلمون فرحة كبيرة في احتفالهم بالعيد من حيث الخروج للمتنزهات للعب واللهو وعمل رحلات ترفيهية يتناولون فيها الوجبات التي تشتهر بها بلادهم وقد رخص الرسول صلي الله عليه وسلم الغناء والضرب علي الدفوف في الأعياد بما لا يُخِل بشرع الله، يتبادل أيضا المسلمون الزيارات، وأيضا ً كثير من المسلمين يقومون بزيارة المقابر أول أيام العيد للترحم علي موتاهم.
احتفل المسلمون لأول مرة بعيد الفطر المبارك في السنة الثانية من الهجرة النبوية وهي أول سنة فُرِضَ فيها صيام شهر رمضان علي المسلمين، وأيضا شُرِعَت صلاة العيد في تلك السنة، وأيضا زكاة الفطر التي تعتبر أحد أركان الإسلام وهي صورة للتكافل والتراحم بين المسلمين حيث يعطي من يمتلك المال الي من لا يمتلك وهذا يُغني الفقراء عن السؤال ويزيد المحبة بين المسلمين ويجب إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد ويمكن التبكير في إخراجها.
يوجد سنن يجب علي المسلم إتباعها في عيد الفطر مثل الاغتسال قبل صلاة العيد وتناول الإفطار قبل الصلاة عكس عيد الأضحى يتم تناول الإفطار بعد العودة من الصلاة، الذهاب للمسجد من طريق والعودة من آخر والتمهل في الانصراف من الصلاة حتي يهنئ المسلمون بعضهم البعض بالعيد، لا توجد سنن قبلية أو بعدية لصلاة العيد، الاستماع لخطبة صلاة العيد، التكبير للصلاة ويبدأ بعد ثبوت الرؤية وعقب كل صلاة مفروضة.
تخرج النساء لصلاة العيد ملتزمات لمشاهدة مظاهر الاحتفال وأيضاً الأطفال للمشاركة في فرحة صلاة العيد.
تختلف البلاد في بعض المظاهر كلٌ حسب عادات وتقاليد البلد ونتناول هنا بعض الاختلافات:
مصر: يعتبر كعك العيد من أهم مظاهر الاحتفال بالعيد وتناول الأسماك المملحة وتنتشر الزينة في جميع الأحياء خاصة الشعبية ويخرج الجميع للمتنزهات ويقبل الأطفال علي شراء الألعاب من مبالغ العيدية التي يعطيها لهم كبار العائلة.
المملكة العربية السعودية: بعد صلاة العيد تجتمع الأسر والعائلات في قاعات كبيرة لاستقبال الضيوف وإعداد الولائم والذبائح وتُعِد النساء الحلويات وأشهرها المعمول السعودي وبسكويت التمر. يرتدي الجميع الملابس الرسمية بالثوب والشماغ والعقال.
تونس: يحضر التونسيون الأسماك المملحة كأهم وجبة في العيد وتسمي عيدية الأطفال مهبة ومن أجمل العادات حق الملح حيث يقدم الزوج لزوجته هدية ذهبية تقديراً لتعبها مع الأسرة في شهر رمضان.
المغرب: الإفطار بعد صلاة العيد بالفطائر التي تشتهر بها المغرب مثل المسمن والبغرير والشاي المغربي بالنعناع. ويحرص المغاربة علي حضور صلاة العيد والزيارات بالزي المغربي الذي يتكون من الجلباب والطربوش.
سوريا: تقام مواكب غنائية في أرجاء البلاد والتجمع أول يوم العيد يكون عند كبار العائلة مع تقديم القهوة المُرة وطهي الشاكرية وهي لحوم بالزبادي وأيضاً الحلويات السورية الشهيرة
قطر: يجتمع الأهل والأقارب للتهنئة بالعيد وتُقَدَم لهم الحلويات والفواكه والفوالة وهي طعام يقدم للضيوف يشمل القهوة الخليجية والحلوى والتمر والآكلات التراثية مثل اللقيمات. ويهتم القطريون بنشر العود والبخور في المنازل.
موريتانيا: نفس عادات المسلمين في العيد لكن لديهم عادة اجتماعية تسمي الواجب وهي عبارة عن مبلغ من المال يقدمه الزوج لأصهاره وتشتري الزوجة ملابس جديدة لعائلة زوجها.
الهند: يزخرف الهنود أيديهم بالحناء ويتجمعون في ساحات المساجد خاصة مسجد جاما وهو موجود في مدينة حيدر أباد للتمتع بالطبيعة والمناظر التاريخية الجميلة.
اندونيسيا: من أكبر الدول الإسلامية وتتشابه مظاهر العيد فيها مع ماليزيا وسنغافورة وبروناي من حيث الاعتقاد أن الشخص في العيد يتطهر من ذنوبه ويعود كما ولدته أمه ويتجنبون أكل الأسماك في العيد ويتناولون وجبات الدجاج واللحوم ويتبادلون التهنئة بكثرة بالبطاقات البريدية مما يحول دون حصول موظفي البريد علي إجازات العيد.
هكذا نجد أن المسلمين يتشابهون في أشياء ويختلفون في أشياء في احتفالاتهم بالعيد ولكن في النهاية يتفقون على شيء واحد دون أي منازع وهو أن العيد فرحة وفرصة للتقارب وصلة الأرحام وكل عام والجميع بخير.













