أخبار مصر

أيها الروع…اهدأ

أيها الرّوع…اهدأ

بقلم :ميادة منير

 

 

 

لا أدري من أي مبعث تطل ابتسامتي

الباهتة على قلبي المغلوب على أمره لتريه

من أمرها ما لا يراه أحد، تستقطبه تجاه

الحياة وهو الذي يقطع الأنفاس تجاه

الموت، تستبديه على ذاتها وهو الخفي

المتغيب الذي يواري سوءة إحساسه

الصادق المتألم!

 

أتكون بتلك السذاجة وهي تعلم علم يقين

أن الشوق يغلبه؟!

ما الذي أوحى لها طريقًا غير الطريق،

ومنطقًا غير المنطق؟

ألم ترمقه يتقطع ويتبعثر ويترنح وينكسر

ويتوجع وينزوي؟!

أغاب عنها أنفاس البكاء المقرور،

المقرونة به!

 

لقد أراد صدقًا أن ينعتق، لكنه كمن يحاول

أن يجوب صخرة بقوة طائر جريح.

 

ينساح الصبح كل يوم معلنًا وجه النهار،

ووجه الفؤاد مايزال متغيبًا، مهزومًا،

مستسلمًا، معلنًا أنه في الرمق الأخير.

 

كاد الشوق إلى حياة يميتني فوق الممات

موتتين؛ واحدة لأجل أني استسلمت

للأحلام من وراء العالم، فجعلت الخيال

هو الصانع والمتصنع، هو الحاكم

والمتحكم، هو السيد وأنا العبد الراضخ

الخاضع المستكين لأمره، والأخرى لأنني

علمت أن البداية يلزمها نهاية ولقد

وجدت لنفسي بداية لا تسايرها نهاية، ولا

تحاكيها، ولا تلتفت إليها؛ ليس لأنها عدم،

بل لأن القلب هو الذي اصطنع منها

أحجية كلما اقتربت نفسي من حلها أبى،

وشغف لإيثاره بها، والتزمها خطة

دفاعاته، ونطق بما لم تنطقه ابتسامتي

أن هيت لك ولو حاوطتك أوابد الدنيا

كلها!

أيها الروع.. اهدأ
أيها الروع.. اهدأ

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي