طلبت مني معلمتي كتابة خطاب عن الأم وإهدائه إلى أمي. لا أعلم ماذا أقول! ولكني سأحاول.
يومًا ما سوف أصبح مثلك أمي فأنتِ قدوتي، معلمتي، صديقتي وسندي، حبيبيتي وأمي.
أحلامي هي أحلامك. تتراقصين طربًا وسعادة إذا مارأيتني سعيدة. أنغام صوتك وضحكاتك المتعالية تجعل قلبي يتراقص بداخلي على فرحتها. فوالله سعادتك تمثل سعادة الكون عندي.
وهيهات لقلبي الصغير أن يحمل حبك، خوفك، قلقك علي.
أتعلمين؟، أنتِ عالمي بأكمله. لا يوجد سواك حينما تنظرين لي تارة بدموع، وتارة أخرى بسعادة. فأحزاني هي كل أحزانك وسعادتي هي التي تولد السعادة في قلبك الجميل.
حياتي معك هي أفضل حياة فبدونك لا سبب لي لأحيا وأفعل ما أحب. لأخبرك من كل قلبي أنك أحب وأنقى من في قلبي.
أنت من تستمع لبكائي إن بكيت. تنصحينني إن أخطأت. تشعرين بآلامي أكثر حتى مني، بل تتوجعين معي.
ترعَينَني بسعادة بدون كلل أو ملل. تفعلين كل ما بمقدورك فعله فقط لرؤيتي أحقق شيئا صغيرا لا يأبه له العالم أجمع. بل تحاولين كل يوم لجعلي فخورة بك أكثر وأكثر، لكنك لا تعرفين أنك مصدر فخري ونقطة ضعفي وقوتي وقدوتي وسندي وسعادتي.
أحبك أمي.
أنهيت الخطاب ولا أعرف المشاعر التي تدور حولي الآن كيف أصفها، لكني سعيدة وأتمنى أن تجعلها كلماتي الصغيرة فرحة كذلك.
ذهبت إليها وقلت:
_ أمي، لقد أرادت معلمتي إعطاءك شيئا مميزا في يومك، تفضلي هذا.
نظرت لبنيتي الصغيرة بحب. بدأت بقراءة الخطاب بعيون دامعة. لا أعرف ماذا أقول ولكني كنت سعيدة، لا بل فرحة والكون لا يسع فرحتي من كلماتها الجميلة.
انتهى الخطاب لأعيده للمرة الثالثة وأبكي وهي فقط تنظر لي وكأنها فعلت شيئا سيئا جعلني أبكي، لأحتضنها داخلي وأربت عليها وأقول:
_حبيبتى أتعلمين أنك مصدر سعادتي في هذا العالم لقد جعلت قلبي يتراقص فعلا الآن.