تطور فسيولوجية الجريمة تتطلب تعديل التشريعات وقسوة العقاب
كتب ..علي الغماري
تتطور بخطى متسارعه وسائل الجرائم وأدواتها ويتضح ذلك جليا بما يشهده المجتمع يوماً بعد يوم من أحداث جديدة وغريبه على مجتمعنا
فمنذ بداية الزمن حتى الأن إزداد أمر الجريمة تعقيداً بتَنوع وَوَحشيه بخطى تسابق التطور العلمي وذلك مرجعه وسائل عديده.
منها زيادة وسائل الرفاهيه والتطور العلمي والتكنولوجي وميزاته على الصعيد الآخر إزدادت سلبياته من جانب آخر على أثر ذلك التطور على مر العصور واختلاف الأزمان
لقد شاع قديماً ان معظم الأعمال الاجراميه والقتل كان يقوم بها أشخاص يألفون القتل والعنف ومسجلين خطر لدي الاجهزه الأمنيه المنوطه ولم يعتادوا احترام القانون إن تلك الغريزه الشمطاء لم تكن تتوفر لدي عامة الناس أنذاك ولم يجروء عليها أحد سوي الأشخاص سالف الذكر.
لكن ومع تطور الزمن ومرور الوقت ظهرت في الأونه الأخيره ظاهرة القتل العمد لأشخاص لم يعتادوا القتل وغير محترفين كما كان يحدث قديماً بل عهدنا فئات عديده من أطياف المجتمع بجميع صفاته مع كل طلعة شمس نسمع فلان اجهز على قتل فلان بصفته وذاته وهذا الأمر غريب علي مجتمعنا ان ارتياد آمراً غير مألوف ليس من قبيل الصدفه.
شُركاء الجريمه هل الأسره ام المجتمع؟!
لكل منهم أسبابه حيث للأسره دور والمجتمع دوراً آخر.
حيث يناط بالأسره كيفية التنشئه الإجتماعيه وَحسن التربيه لما لها من تأثير على شخصية الإنسان في أولى مراحل حياته حيث تتشكل حينذاك شخصيته وتلك الثوابت يتم التأكيد عليها حتى يصير شاباً مسئولاً في المجتمع هذا هوا الأصل مثله مثل الجزع والفرع ان ذاب الجزع ذبل الفرع وشاخ حتى تم اسقاطه ارضاً
وَتجد الإشاره الي ان غرث قيم التسامح والحب وانكار الذات وكبح الأنا الذائده لكل ما هو حولك سيعود بالنفع على ألنشأ الصغار وتجني ثماره الاسره مستقبلاً حيث السلام الداخلي والمحبه والفطره السليمه وَحُب الخير للغير والتعايش مع المجتمع بشكل سلمي إيجابي.
وَيأتي دور المُجتَمع:
لكٌل مُؤسَسَه فى الدوله لها دُور فاعل وَتَتَفَاوَت مُعَالجة مُؤسَسَات الدولة لظَاهِرَة ألإنتِشار الإجرامي البَعض لهُ دُور نِسبى إيجَابى وَلكن الكثير مَوقِفُه سَلبي مُتَفرِج.
فَالإعلام لهُ دور حَيوى وَلَكنهُ سَلبى وَغَير إيجَابى بشَكل مُقنِع سَوَاء كَان إعلاَمِى أو مُؤلف أو مُخرِج أو فنان
لِذا لا يَجُوز بأي شَكل من الأشكال إظهار كَافة السلبيات حتى وَلو كَانت مَوجُوده بالفعل وَخَاصَتاً ألجريمه لإن عرض مِثل تِلك الظَوَاهِر لَيس حَلاً للأزمه بل تكريثاً لها الأمر الذي يَتَحَتَم عَلينَا عَرض الظاهِره المَوجُوده بإسلُوب أٓرقىَ مِمَا تَشَكَلَت عَلَيه في الواقِع حَتَى لاَ يَقتَدِي بِها أحَد حَتى يَأتي دور المجتمع بِجَميع أركانُه وَمُؤسَسَاتُه وَكَيفِية عِلاَج تِلك الظَاهِره.
ليَكُن عَرض نَتِيجَة مَا تَوَصَل إليه العُنف وَالبَلطَجَه أمام دائرة القَضَاء وَالمُثُول أمَام المُحاكَمة وَإظهار عدالة القضاء بِشَكل إيجَابي وَالحَث عَلىَ إنتِشَار قِيَم العَدل وَالمُسَاوَاه ..
الإعلام الفني خط الدفاع الوقائي للمجتمع:
حَيثُ إبرَاز السَلبيات وَكَيفية مُعالجتِها عَلىَ نَحوِ يَتَفِق مَع ثَوَابِت المُجتَمَع وَالنظام العَام إن طَرح بَعض الأعمال الفنيه بشكل يظهر فيه الألات الحَادَه وَالأسلِحة البيضاء وَحمل السلاح على نحو فَج أمام الأسره المصريه وَتعاطي المَواد المخدره وعرض بعض المَشاهد العنيفه والداميه وَإظهار شريعة الغاب بشكل لا يتفق مع ثوابت وأصول المجتمع التي تأصلت مُنذ فَجر التاريخ وَعلى مَدار كٌل العُصُور.
الحضارة الحقيقيه هي الإنسان والظواهر السلوكيه والارتقاء الفكري والتعايش السلمي بين اقطاب المجتمع.
لذلك لم تقتصر الحضاره يوماِ على عُنصر مُعين كالبنيان والزخارف العتيقه إن الجَوهَر الحقيقي للإرث الثقافي هو تراث أمتنا من دين وَعلم وخلق وَقيم إجتماعيه من وازع ديني وتربوي تلك الخصال النبيله هي اصل الحضاره التي لم تقتصر يوماً على جمال المِعمَار فقط بل إن ضياع هَوية المجتمع وثوابته وَثقافاته وانزلاقها في بِئر عميق يجوب بنا بين عنف تاره وجهل تارة أخرى وَإنحلال أخلاقي تارات متعدده وضياع حقوق مُتعارضه مع حقوق دنيويه أخرى لم نعهدها من قبل.
الفن والاعلام وتوعية المجتمع:
ان غرس القيم الفضيله في عقول الانسان المعاصر واجب وَطني مُقدس لم نغض الطرف عن دور الأسره المصريه في تنشأة المجتمع التي تتكون حلقاته من جُمُوع أفراد الأسرة المصريه لكن إذا كان للأسره دور فالفن والإعلام لهُ عِدة أدوار منها التوعيه وَمنها النصح وَالارشاد وَالحَض عَلىَ الكراهيه وَغرس قِيَم التَسَامُح وَالمَحَبه بين أقطاب المُجتَمع.
لكن التوجيه بالأخذ بشريعة الغاب وإظهار تلك الاسلحه والالات الحاده أمام ناظري الابناء الصغار والأطفال وَتقديمهم على أنهم أبطال بهتك العرض والخروج عن القانون وخدش حياء السامعين بألفاظ نابيه والاتجار في المواد المخدره وتسليط الضوء عليهم وكأنه الطريق الوحيد للثراء الفاحش والعيش في رَغد وَإغفال الضوء عن النماذج الطموحه الكادحه وكسب العيش أضعاف وأضعاف بشرف وكد وإظهار النماذج الناجحه بشكل يليق بالتراث الحقيقي لأمتنا هذا يخل ببنية الإنسان الفطريه ودخول نوازع سلبيه بداخله لها آثار عارضه على المجتمع ككُل وفي الأخير كُلنا ندفع الثمن من التدني في الذوق العام والأغاني الهابطه الخادشه للحياء والاسفاف وضياع أجيال وراء التقليد الأعمى جراء تلك الأعمال التي لا تهدف سوي الكسب بأي ثمن على حِسَاب مُستقبل المجتمع.
لقد عَلمتُ أن بعض المُجتمعات لم تعرض بعض الأعمال الفنيه خشية أنها تُُهدِر قيمة المُعلم وَمكانته لدي الأجيال المتعاقبه وَنحن نتباهي بها الي أي مدى وَصلنا اليه من عدم إكتراث لأي شئ من عدم تقدير لقيمة المشاهدين وعدم تقدير لخطورة الفئات العُمريه من أمن العِقَاب أساء التَصَرُف…
-تغليظ العقاب من خلال البرلمان وَتعديل بعض التشريعات الوضعيه وَعلى القاضي التَضييق مع تضيق تطبيق قواعد الرأفه في النزول بالعُقوبه.
-ان يتولى كل جهاز أو جهة أو مؤسسه دور مؤثر وايجابى وحيوى لمُعالجة ظاهرة ارتفاع معدل الجريمة
وَتتوالي العديد من الأدوار الذي تم إغفالها من جانب المجتمع
ومنها.
-دور الأسرة والعائلة.
-دور الإعلام المرئي والمسموع.
_دور منظمات المجتمع المدنى.
_دور الكُتاب وَالمُثقفين.
-دور القائمين على الشأن الرياضى كجهات وأشخاص أو لاعبين.
_ويتعاظم المشهد بدور رجال الدين متمثلاً في دور الأزهر والكنيسة.
و جدير بالذكر أن البعد عن الدين والتقوى والقيم النبيله هوا المُعضله الجوهريه في هذا الصدد وسبب تفشي تلك الظاهره وانحراف شبابنا عن جَادة الصواب.
نحن نحتاج إلى وَعي أُسري وَوَعي مُجتمعي وَالتمسُّك بالثوابت الإنسانيه والأخلاقيه والدينيه حتى لا نرى مزيداً من النُسخ مره أخرى في عَالمِنَا.
لا يَطيب المقام لعرض المزيد لذا بات مُلحاً تفعيل الدور الرقابي على تلك الأعمال الفنيه بل على كافة ربوع المجتمع وإفاقة دور الأسره والأب الأمر الذي يحتاج إلى وعي شامل للمجتمع بجميع أركانه سالفة الذكر وَدراسة جَدوى لهذا الإنعطاف الذي قد يعصف بشبابنا وحضارتنا في المستقبل وَالمُستقبل ليس ببعيد.
حفظ الله مصر حفظ الله الوطن…