مقالات متنوعة

أنا أستثمر، أنا أخطط لبناء أمة تقود العالم

” أنا أستثمر، أنا أخطط لبناء أمة تقود العالم”

كتبت : د/عبير منصور

تعتبر تلك العبارة من أكثر العبارات التي نالت إعجابي في أحد الكتب الاقتصادية، وذلك لأنها تشير إلى مدى أهمية الاستثمار في دفع عجلة التنمية الاقتصادية؛ فتعتبر المشروعات الاستثمارية الناشئة العصب الرئيسي لاقتصاد أي دولة سواء كانت متقدمة أو نامية، وذلك لتميز تلك المشروعات بقدرتها العالية على توفير فرص العمل وإعطاء فرصة للتدريب أثناء العمل لرفع القدرات والمهارات، كما تتميز بانخفاض نسبة المخاطرة فيها بالمقارنة بالشركات الكبرى وفي نفس الوقت تعتبر نواة لهذه المشروعات.
وفي ضوء عدم قدرة القطاع العام (الحكومي) على استيعاب كافة الخريجين من الكليات والمعاهد والدبلوم الفني وأيضًا أصحاب الحرف، جعل من الضرورة اللجوء للأعمال الحرة وإقامة مشروعات خاصة تُسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية للدولة والقضاء أو الحد من مشكلة البطالة ورفع مستوى معيشة الأفراد والاستغلال الأمثل للموارد.

أنا أستثمر، أنا أخطط لبناء أمة تقود العالم
أنا أستثمر، أنا أخطط لبناء أمة تقود العالم

ويلاحظ أن المشروعات المتوسطة والصغيرة في الدول النامية ومنها مصر تواجه مجموعة من التحديات التي قد تحول دون تعزيز دورها الاقتصادي المستهدف، والتي تتمثل في:
من بين أبرز المشكلات التي تواجه المشروعات الصغيرة في مصر، مشكلة التمويل: حيث تعتبر البنوك تمويل تلك المشروعات الصغيرة مرتفعة المخاطرة ومنخفضة الجدارة الائتمانية خاصة في ظل عدم امتلاك معظمهم لسجلات ضريبية وأوراق رسمية مسجلة لمشروعاتهم. والجدير بالذكر أن من بين كل الشركات المتوسطة والصغيرة المسجلة قانوناً في مصر، هناك 22% منهم يحصلون على تمويل من البنوك مع الأخذ في الاعتبار أن 20% من الشركات المتوسطة والصغيرة غير مسجلة من الأساس.
ووفقًا للبنك المركزي المصري فإن 66% من المنشآت المتوسطة والصغيرة لديها مشاكل في التعامل مع البنوك تتمثل في ارتفاع الفوائد والعمولات والمصاريف الإدارية، و61% تتمثل في كثرة الضمانات المطلوبة، و53% في طول الإجراءات وصعوبتها، و37% في كثرة المستندات المطلوبة، ويشكو أصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة من طول مرحلة إعداد المستندات والضمانات اللازمة وصعوبة استخراج التصاريح والتراخيص، وترصد البنوك نسبة قليلة جدًا من أموال الائتمان للمشروعات الصغيرة تصل إلى 4%، وفي عام 2016م تم تعديل هذه النسبة لتصل إلى 20% تبعاً لمبادرة البنك المركزي المصري تطبق حتى عام 2022م، وأيضاً يدعم البنك المركزي المصري تلك المشروعات بشكل غير مباشر عن طريق إعطاء مزايا معينة للبنوك التي تعطي قروضاً للمشروعات المتوسطة والصغيرة.
كما تواجه تلك المشروعات مشكلة تسويق المنتجات فتكمن صعوبة التسويق المحلي في صغر حجم السوق أو انعدام الإمكانية على التسويق بالشكل المناسب. أما بالنسبة للتصدير إلى الخارج فتعتبر مهمة ليست سهلة على الإطلاق وتتطلب الكثير من الإمكانيات والمهارات وكذلك المعلومات حول أذواق المستهلكين في الخارج ومستويات الأسعار ومستوى الجودة والنوعية المطلوبة للتصدير، هذا إلى جانب تدني المستوى التكنولوجي للعديد من المنتجات لدى المشروعات الصغيرة، يضاف إلى ذلك عدم القدرة على المنافسة للمنتجات المستوردة ومنتجات المشروعات الوطنية الكبيرة.
ثم يأتى النظام الضريبي والتأميني غير المحفز ليكون أحد أهم المعوقات والتحديات التي تواجه أصحاب تلك المشروعات حيث ترتفع سعر الضريبة حتى على الشرائح ذات الدخول المنخفضة، فضلًا عن تراكمها أحيانًا لسنوات دون تحصيلها مما يزيد من صعوبة تسديدها من قِبل أصحابها، كذلك ارتفاع رسوم الاشتراك في التأمينات الاجتماعية.
بالإضافة إلى ما سبق، تعاني تلك المشروعات من نقص الدعم الفني والتدريبي والتكنولوجي والعمالة المدربة والمهارات الإدارية لدى العاملين بالمشروع، حيث تتواضع التكنولوجيا المستخدمة في هذه المشروعات، فضلاً عن عدم توافر المواصفات الفنية المطلوبة في منتجات تلك المشروعات، ونقص المعلومات عن احتياجات السوق وتفضيلات المستهلكين، وبحكم كون تلك المشروعات كثيفة العمل تؤثر مشكلة العمالة غير المدربة على أدائها، في حين أن توفير هذا التدريب داخل المشروعات يُمثل تكلفة إضافية على أصحابها.
وبما أن المشروعات المتوسطة والصغيرة تتميز بأن المستثمر يتولى إدارة المشروع بنفسه، ولكنه قد يكون مفتقرًا للمهارات الإدارية التي تؤهله لذلك، مما يتسبب في صعوبات في نجاح هذه المشروعات، خاصةً بأن الاعتقاد السائد هو نجاح المشروع يستوجب عدم فصل الملكية عن الإدارة.

وأخيرًا، تعاني المشروعات المتوسطة والصغيرة من عدم وجود روابط قوية وفعالة مع الشركات الكبيرة في ظل عدم وجود استراتيجية محددة للاستفادة المتبادلة بين الشركات باختلاف حجمها، هذا فضلًا عن شكوى المشروعات الصغيرة عادة من المنافسة غير العادلة مع المشروعات الكبرى حيث ينظر للأخرى بأنها أكثر خطأ في المعاملة التفضيلية في السوق، كذلك مع وجود المنافسة من السلع الأجنبية فعلى سبيل المثال يواجه المنتجين في مجال الملابس والنسيج منافسة شديدة من منتجات الملابس المستوردة من الصين وتركيا وغيرها من الدول.
وإيمانًا بالدور الفعال الذي تتولاه حكومات معظم دول العالم المتقدمة والنامية والذي يتمثل في معاونة المشروعات الصغيرة سواء في المراحل المبكرة على الإنشاء، أو لإنشاء المشروع، أو لضمان استمراريته ونجاحه، ومن الجدير بالذكر الطفرة غير المسبوقة التي شهدتها مصر في دعم ومساندة تلك المشروعات، فلقد بذلت الحكومة المصرية في ضوء توجيهات سيادة رئيس الجمهورية ” عبد الفتاح السيسي” جهوداً أقل ما توصف به بأنها جهود تنم عن رؤية اقتصادية ثاقبة وطويلة الأجل، فلقد تمثلت تلك الجهود التي اتبعتها الحكومة المصرية لدعم وتعزيز دور المشروعات المتوسطة والصغيرة في:
_ إنشاء جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة :
أصدرت الدولة قرارًا بإنشاء جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في 24/ 4/ 2017م بحيث يكون تابعاً لوزارة الصناعة والتجارة الخارجية، ويكون هو الجهة المعنية بتنمية تلك المشروعات، ويأتي ذلك في إطار اهتمام الحكومة بوضع برنامج وطني لتنمية وتطوير المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وتهيئة المناخ اللازم لتشجيعها والعمل على نشر وتشجيع ثقافة ريادة الأعمال والبحث والإبداع والابتكار.
ويقوم الجهاز بوضع وتطوير السياسات والخطط الاستراتيجية المتعلقة بتنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال، وكذا الضوابط اللازمة للتنسيق بين الجهات والمبادرات العاملة في هذا المجال، هذا بالإضافة إلى وضع البرامج اللازمة للنهوض بهذا القطاع من المشروعات والقواعد والشروط المتعلقة بالاشتراك فيها ومن ذلك برامج تنمية قدرات ومهارات الموارد البشرية العاملة، وبرامج ربط وتكامل تلك المشروعات بسلاسل الإمداد، بالإضافة إلى برامج تنمية المهارات في مجال التسويق داخل البلاد وخارجها.
كما يقوم الجهاز بوضع نظم الحوافز للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال، وكذا تيسير سبل التفاوض الجماعي لتوفير المواد الأولية من مصادر جيدة بأنسب الأسعار لتلك المشروعات، هذا بالإضافة إلى المساهمة في إجراء دراسات الجدوى السوقية بشكل عام وإتاحتها لها، إلى جانب تقديم وتيسير حصولها على التمويل اللازم لبدء النشاط وزيادة رأس مالها، فضلاً عن العمل على تيسير إنهاء الإجراءات والتصاريح اللازمة لبدء النشاط، وإنشاء قاعدة بيانات خاصة بهذه المشروعات.
وقد قام الجهاز بضخ 16,7مليار جنيه لتمويل هذا القطاع مع بداية عام 2014م حتى نهاية شهر يناير 2018م، وهو ما يساوي حوالي 50% من إجمالي التمويل الذي قدمه الجهاز طوال فترة عمله من 1992م والبالغ قدره 34 مليار جنيه، كما قدم الجهاز قروضاً لتمويل المشروعات الصغيرة بقيمة 5‚2 مليار جنيه في عام 2018م لعدد 14 ألف و261 مشروعاً وفرت 57 ألف و261 فرصة عمل محققاً نسبة مستهدف بلغت 114%، كما قدم الجهاز قروضًا لتمويل المشروعات متناهية الصغر بقيمة 2 مليار جنيه لعدد 210 ألف 433 مشروعاً وفرت حوالي 247 ألف فرصة عمل محققاً نسبة مستهدف بلغت 123%، لتصل إلى إجمالي المنح التي قدمها الجهاز 321 مليون جنيه لتنفيذ مشروعات البنية الأساسية للتنمية المجتمعية للتدريب وفرت 32 ألف 614 فرصة عمل.
كما ضخ الجهاز تمويل قدره 8‚2 مليار جنيه خلال النصف الأول من عام 2019م، تتضمن قرضًا لتمويل المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر بإجمالي تمويل 767‚2 مليار جنيه، مولت حوالي 8‚110 ألف مشروع صغير ومتناهية الصغر، ووفرت نحو 6‚147 ألف فرصة عمل، وبالنسبة إلى التوزيع الجغرافي للتمويل الذي قدمه الجهاز ضمن 45% لمحافظات الوجه القبلي و36% لمحافظات الوجه البحري، و12% للمناطق الحضرية، و7% للمناطق الحدودية، مشيراً إلى أن التوزيع القطاعي تضمن نسبة 62% للقطاع التجاري و 18% للإنتاج الحيواني، و11% لقطاع الخدمات، و8% للقطاع الصناعي و 1% للمهن الحرة كما بلغت نسبة التمويل المقدم للإناث 51% وللذكور 49%.
ولم تقتصر الخدمات التي قدمها الجهاز على الخدمات المالية بل قام بتقديم خدمات غير مالية للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر خلال الـ 11شهراً الأولى من عام 2020م تضمنت توفير برامج تدريبية لعدد 3 آلاف و 405 متدرب وتنفيذ 147 معرضاً مشارك فيها 2685 عارضاً بإجمالي مبيعات وعقود بلغت 4‚32 مليون جنيه كما تم تسجيل عدد 35‚2 ألف مستفيد بسجل الموردين ، مشيراً إلى أن الجهاز قام أيضًا بترشيح عدد 84 مشروعًا للحصول على فرص تصديرية من خلال نقطة التجارة الدولية كما ساهم الجهاز في إبرام صفقات تكامل بين المشروعات بلغ عددها 154 صفقة بقيمة 5‚16 مليون جنيه.
وما يميز قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر في مصر هو وجود عدد من الوزارات فى وضع سياسات لدعم تلك المشروعات منها: وزارة الاستثمار، وهيئة الرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، وغيرها. ويوضح الشكل التالي تلك الهيئات والهدف من انشائها كما يلي:
الكيانات المؤسسية القائمة لمساعدة المشروعات المتوسطة والصغيرة في مصر:
الكيان المؤسسي الهدف من إنشائه
الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
تعزيز مناخ الاستثمار وتسهيل نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال إنشاء نافذة واحدة توفر مجموعة واسعة من الخدمات للشركات الناشئة.

هيئة التنمية الصناعية. المساعدة والتوجيه فيما يتعلق بإجراءات التأسيس وخطط التسجيل المتاحة للمستثمرين في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الصناعية.
هيئة الرقابة المالية المصرية. ترويج المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال تأسيس شركات التمويل الأصغر التي تقدم منتجات وخدمات إلى القطاع.
البنك المركزي المصري. خلق حوافز للبنوك لإقراض المنشآت المتوسطة والصغيرة.
المعهد المصرفي المصري. توفير مجموعة واسعة من خدمات بناء القدرات للشركات الصغيرة والمتوسطة وزيادة الوعي بين رواد الأعمال حول طرق ومعايير الحصول على التمويل.
الصندوق الاجتماعي للتنمية. توفير شبكة أمان لحماية الفئات المستضعفة من الآثار الضارة للبرامج الاقتصادية وتعزيز تنمية المنشآت المتوسطة والصغيرة.
ولتعزيز الدور الذي يقوم به جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة المصري بدأ بالتعاون مع شركة تشغيل المنشآت المالية أعمال تطوير منصة المشروعات الصغيرة وهي عبارة عن موقع إلكتروني تفاعلي أقامه جهاز تنمية المشروعات، على شبكة الانترنت ليتيح كافة المعلومات والخدمات والمبادرات المقدمة من الجهات والمؤسسات الحكومية والجمعيات الأهلية والقطاع الخاص إلى أصحاب المشروعات الصغيرة ورواد الأعمال والشركات الناشئة. وتهدف المنصة إلى الآتي:
– تقديم كافة البيانات والمعلومات اللازمة لبدء المشروعات أو تطويرها بشكل مبسط.
– تحتوي منصة المشروعات الصغيرة على كافة الخدمات التمويلية والتدريبية والفنية والتسويقية التي تقدمها مختلف الجهات المهتمة بقطاع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
– يمكن الاستفادة من تلك الخدمات إلكترونيا من خلال المنصة، مما يساهم في دعم وتنمية هذا القطاع الحيوي عبر شبكة المعلومات الدولية والخدمات التي تقدمها منصة المشروعات الصغيرة.
– تتضمن منصة المشروعات الصغيرة، احتياجات رواد الأعمال من معلومات عن مقدمي الخدمات، والإرشاد والتوجيه في مجال ريادة الأعمال.
– تقدم المنصة خدمات إعداد خطة العمل ودراسات الجدوى وأدوات التمويل المناسبة لها.
– تتيح منصة المشروعات الصغيرة، موادًا تعليمية حول “كيف تبدأ وتخطط وتنمي مشروعك”، والبرامج والمشروعات القومية والمبادرات ذات الصلة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
– تتضمن أعمال تطوير المنصة، إضافة خدمات جديدة؛ لدعم أصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ومساعدتهم لتنمية مشروعاتهم وذلك من خلال مجموعة من الصفحات الفرعية الخاصة بالكيانات المصرفية وغير المصرفية ومن خلال سوق إلكتروني يساعد الموردين والوكالات على تقديم خدمات التبادل التجاري، وتعرض المنصة الفرص الاستثمارية الجديدة للقطاعين العام والخاص والتي يمكن أن يستفيد منها أصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
ودعماً لتلك الجهود أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي، مبادرة تخصيص 200 مليار جنيه بأسعار فائدة منخفضة للمشروعات المتوسطة والصغيرة، ونفذ البنك المركزي المبادرة في يناير 2016م بتوفير 200 مليار جنيه بفائدة 5% متناقصة للمشروعات الصغيرة وبفائدة 7% متناقصة للمشروعات المتوسطة لتمويل القطاع الزراعي والصناعي، وبفائدة 12% متناقصة لتمويل المشروعات المتوسطة لتمويل رأس المال العامل للمشروعات الصناعية والزراعية والطاقة المتجددة، وقد بلغ إجمالي التمويلات التي ضخها البنك ضمن مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة 70 مليار جنيه لحوالي 62 ألف مشروع.
كما تبنى البنك المركزي المصري مبادرة ” رواد النيل” بالشراكة مع جامعة النيل لمدة خمس سنوات، ويقوم من خلالها البنك المركزي بتقديم خدمات تطوير الأعمال للشركات المتوسطة والصغيرة في مراحلها المختلفة بدءًا من الفكرة حتى النمو إضافة إلى تشجيع الشباب على تبني ثقافة ريادة الأعمال وبناء مشروعات ناجحة، يهدف البنك المركزي من خلال هذه المبادرة إلى نشر ثقافة ريادة الأعمال والمعارف المتعلقة بها لدعم الشباب.
وفي ضوء ما سبق قامت وزارة الصناعة بإعداد مشروع قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وتم إرساله إلى مجلس الوزراء لدراسته، تمهيدًا لرفعه إلى مجلس النواب لإقراره، ويتضمن مشروع القانون التعريفات والحوافز المقدمة لهذه النوعية من المشروعات، والتي تمثل أكثر من 80% من هيكل الاقتصاد المصري، فضلاً عن آليات التمويل، وأيضاً تشجيع القطاع غير الرسمي للانضمام إلى المنظومة الرسمية.
كما وضعت وزارة الصناعة خطة استراتيجية لتعزيز التنمية الصناعية والتجارة الخارجية لمصر حتى عام 2020م، وشملت خطة الحكومة المتكاملة 8 برامج فرعية لتنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وتحويلها إلى أداة رئيسية لزيادة الناتج الصناعي وتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات. إلى جانب البرنامج التشريعي الخاص بإصدار تشريع جديد لإصدارها، وفي مقدمتها توفير القروض الميسرة، والذي يهدف إلى زيادة التمويل الموجه لهذه المشروعات ليشكل نسبة 20% من إجمالي التمويل المتاح وزيادة رأس المال للصناديق المتخصصة في دعم هذه المشروعات ليصل إلى مليار جنيه بحيث يستفيد منها 100 ألف شاب.
مما سبق يتضح الدور الفعال الذي تقوم به الحكومة المصرية لدعم المشروعات المتوسطة والصغيرة لما لها من دور مؤثر ومحفز لدفع عجلة التنمية الاقتصادية، والآن يأتي دورنا، أقصد كل من يستطيع تقديم دعم فني أو مادي أو معنوي أو حتى توفير معلومة للسير في هذا الركب وجني ثماره والتي تتمثل في توفير فرص عمل وخلق رواد أعمال ورفع مستوى معيشة أصحاب تلك المشروعات وأسرهم والعاملين معهم وأسرهم أيضاً، حيث كل رائد أعمال يتم خلقه يكون في مصدر لخلق فرص عمل للكثيرين، وخلق رواد أعمال يسيرون على دربه، وهكذا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي