أدبي

علمتني الحروب

علمتني الحروب

بقلم عزت أباظة

علمتني الحروب
تستهويني حالة الحرب تلك وقد تمرست في أصول الجندية. وصرت الآن أصلب عودا. وأكثر قدرة على التحمل.

أحاول تحقيق أحلام تبعد عني كلما اقتربت منها. وأسعى لأن ألامس سقف السماء، أمد يدي فإذا هي قصيرة.

أعيش في ميدان القتال حذرا مترقبا..

وخصومي كثر ولا يلتزمون مبادئ الحرب النزيهة.

علمتني الحروب التي خضتها درسا خلاصته. أن أستعد دوما للأسوأ،

أن أتقبل الكارثة حين حلولها فلا أجزع ولا أنكسر. وأن أوطن نفسي على تحمل النوائب والمصائب.

وياله من درس قاسٍ

صرت بسببه أعيش بلا لذة،

أترقب الموت وأنتظر فاجعة ما تهدم سلامي النفسي.

لا أدرى لم أعيش على خوف

وأحيا على وجل!

أنا أملك في جزء من أعماقى إنسان بسيط لا يريد إلا أن يدعه العالم وشأنه. ولكن بفضل هذا الدرس القاسي تغيرت. صرت أبتسم بحزن

ولا أملك أن أضحك.

حتى لحظات سعادتي القصيرة تكون صامته بلا صوت!

لا أملك أن أتجهم. وأحب أن ألقى الناس بوجه طلق. لكن عيونى فقدت بريقا كان يميزها، ولمعة كانت مثار دهشة من يحيطون بي.

الحرب تلتهمنى ببطء..

لكن كأي جندى معتد بشرف العسكرية أنا لن أسقط أبدا،

وسأموت ذات يوم

لكن واقفا على أقدامي موليا وجهي وصدري لأعدائي غير هائب من سطوتهم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي