أدبي

حماقة..

حماقة..

بقلم: عبير سعد

من قال أن الذكاء نعمة؟!

إنه النقمة الأبدية التي تكبل روح صاحبها. أن تنظر من حولك فترى ما يخفيه الآخرون خلف كلمات منمقة، مزينة بظلال من خداع. ابتسامات كالح لونها يقطر منها سواد النوايا. قلوب تزينت بألف قناع براق يخفى من وراءه ظلام لا شروق لشمسه.
إن الإدراك قناص يغتال فرحتك بالأشياء. فلا تجد مهرباً إلا أن تتحامق.

ادعاء الحماقة هو قناعنا المهترئ من كثرة استعماله. نَتحامق لنحيا بسلام. نتحامق لنتغاضى عن كل طعنات الخذلان لقلوبنا الهشه. نتحامَق لنقيم جدار الود الذي يوشك أن ينقض فوق نفوسنا المتشبثة بأحجاره المتداعية، نتحامق لنتحمل حياة كالموت. صحبة كأخوة يوسف، سهام تنطلق من جعبتك لتخترق ظهرك تُكلل بابتسامة مستهزئة ظناً منهم أنك أحمق.

الحماقة لم تعرف يوماً الطريق لأرواح سكنت جسدنا، لكنها القشة التي نتمسك بها خوفاً من الغرق في بحر الخذلان أو حتى الوصول لشواطئه الملغمة بالخيبات والطعنات.

نحن نتحامق ونتغابى لنحيا حياة سلبوا من تفاصيلها الحياة…

حماقة.. بقلم: عبير سعد
حماقة.. بقلم: عبير سعد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي