أدبي
مَجنونَة

مَجنونَة
بقلم: أمل أمين الخولي
مَجنونَة هي
ما زالت طفلة
تضحك على أتفه الأشياء
تصدق كل الوعود
لا تُكذِّب من أقسم يمينًا أبدًا
ما زالت لم تفقه هذه الآية بعد
(يتخذون الله عرضة لأيمانهم)
ساذجة، تثق بكل الناس
حتى العابرين في الطريق
لا تقبل أن ترى أبدًا وجهًا حزينًا أو عبوسًا
تتألم إن اشتكى أمامها أحد حد البكاء
لا بد وأن تجعله يبتسم ولو بالإكراه
تعشق الرسم بالقلم الرصاص فقط
هي تكره الألوان
تراها إهدارًا لقيمة الحقائق
ما زالت تحب الأوبرا والباليه
بحيرة البجع (العشق)
تسمع تلك الموسيقى الكلاسيكية
عزف البيانو لموتسارت
تحتضن دميتها
ولا تتركها أبدًا حتى تنام
لا تكترث لملابسها
فقط الجينز
وقميصها الأبيض
لون قلبها
تركت أعباء الدنيا
ولملمت ما تبقى من روحها
وجلست هادئة
تدندن بعض الألحان
وتنتظر الغائب
على أمل من عدم
وابتسامة حسرة وندم
وعزيمة وصبر
رغم معاناتها والألم
بكل هدوء وثبات
تجمع رُفات الذكريات
فتتساقط دموعها على الأرض
زخات زخات
وهكذا حالها
في كل الأوقات
تستودع أحلامها وأمنياتها
وقلبها وأيامها
وتبتسم من جديد للحياة
مجنونة هي
وأنا بها مبهورة
لكني لها أعظم وأكبر المُنكِرات
وبها أنا أشد المعجبات.. إنها أنا.

بقلم: أمل أمين الخولي







