أدبي
كيف تجاوزتها!

كيف تجاوزتها!
بقلم: سناء الشرقاوي
سألوني..
كيف تجاوزتها؟
والله يا أخي لقد ظننتني اجتزتها. وأوهمت نفسي أني جبلٌ تحملتها. لكني أعلم في قرارة نفسي أني ضعيف، ولكني لم أظهرها لأحد.
آثرت التظاهر بالتجاوز حتى لا يشمت بي أحد، فضلت الألم لنفسي ودموعي التي تتهاوى على الخد، رسمت الابتسامة على شفاهي وأنا من السعادة قد تجردت.
عشت أمامهم ثابتًا حتى أنهم يضربون بي المثل في الجد، أضعفُ كثيرًا وتخور قواي وتهزمني، إلا أن روحي تأبى الانهزام ولا تقنع إلا بالجلَد.
أضحكتني يا صديقي بسؤالك لي عن التجاوز، ولكنها ضحكة ألم. ذكرتني بأوقات العوز. كشَفَتني أمامي، ولمست جُرحي.
حقًا أوجعتني يا صديقي، لِم سألتني؟!
لن يجدي النفع، ولن يُداوى الجُرح. ولَن أعود كما كنت سابقًا. فقط سأمضي في هدوء، وأبتعد، علِّي أتجاوز ما لا يمكن تجاوزه أيامًا، أو أمضي حُقُبا.

بقلم: سناء الشرقاوي







