أدبي
العدم

بقلم:ماهر اللطيف
خاطبت ذات يوم القلم
وطلبت منه خط أحلى نغم
والتعبير عما يختلج هذا القلب الأصم
الذي نال منه الوهن و الهم والغم…
فلطخ بياض الورق وفتح وكسر وضم
الحروف وكون الجمل والفقرات حتى أتم
ما طلب منه وسبح حبره على الورق كالدم
على جسد الجريح تزامنا مع الألم
فخط أحلى كلمات ونغم شحنت في من جديد الهمم
وجعلتني أصيح عاليًا”استطيع التحدي نعم”،
وشرعت في قراءة هذه” الحكم”:
“رغم الجراح والخيانة والألم
وما اهديتنيه من صدمات وخيبات أمل وهم،
فإني بحول الله حي وهذا الأهم،
أتوكل على الله وأدعوه لأتجاوز الردم
بأن أجمعه مجددًاوأصنع منه صلب القمم
وأصنع من الضعف قوة تستنجد بها الأمم
وتستشهد بها لترفع عاليًا أي علم….
فقد استغللت حبك الذي جرى في الهواء والدم
واعتلى الفكر والقلب وارتسم
على كل الأجزاء وهمّ أن يكون قبل الأب والأم
لولا هذه الصدمة الأم
التي وازنت كل ما سقط وكاد ينعدم…
نعم،صنعت من الصدمة السلبية قمة من القمم
ومن الفشل نجاحًا مستمدًا من العدم… “











